منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٢ - اللغة
أرسله على حين فترة من الرّسل، و طول هجعة من الامم، و انتقاض من المبرم، فجاءهم بتصديق الّذي بين يديه، و النّور المقتدى به، ذلك القرآن فاستنطقوه و لن ينطق، و لكن أخبركم عنه، ألا إنّ فيه علم ما يأتي و الحديث عن الماضي، و دواء دائكم، و نظم ما بينكم. منها- فعند ذلك لا يبقى بيت مدر و لا وبر إلّا و أدخله الظّلمة ترحة، و أولجوا فيه نقمة، فيومئذ لا يبقى لهم في السّماء عاذر، و لا في الأرض ناصر، أصفيتم بالأمر غير أهله، و أوردتموه غير ورده، و سينتقم اللّه ممّن ظلم مأكلا بمأكل، و مشربا بمشرب، من مطاعم العلقم، و مشارب الصّبر و المقر، و لباس شعار الخوف، و دثار السّيف، و إنّما هم مطايا الخطيئات، و زوامل الآثام، فاقسم ثمّ أقسم لتنخمنّها أميّة من بعدي كما تلفظ النّخامة، ثمّ لا تذوقها و لا تتطعّم بطعمها أبدا ما كرّ الجديدان.
اللغة
(الفترة) بين الرّسل انقطاع الوحى و الرّسالة و (الهجعة) النّومة من اللّيل أو من أوّله و (أبرم) الحبل جعله طاقين ثمّ فتله و أبرم الأمر أحكمه و (الترحة) المرّة من التّرح بالتحريك الهمّ و الحزن و (أصفيت) فلانا بكذا خصّصته به و (المأكل) و (المشرب) مصدران بمعنى الأكل و الشّرب و يجوز هنا أن يجعلا بمعنى المفعول و (المقر) ككتف الصّبر أو شبيه به أو السمّ كالمقروزان