منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٤٦ - المعنى
وَ الْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَ الَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً.
و نحوه ما عن المناقب قال عمرو بن العاص للحسين ٧: ما بال لحاكم أوفر من لحانا؟ فقرأ ٧ هذه الآية و من هذا الباب كلّ ما في الكتاب العزيز من التّعبير عن الأئمة : بأعزّ الأسماء و أحسن الأفعال و أفضل الخصال و التّعبير عن أعدائهم بأخبثها و أخسّها و أنزلها.
و يدلّ عليه ما في الصّافي من الكافي عن الصّادق ٧ في تفسير قوله تعالى:
إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ.
قال ٧: إنّ القرآن له ظهر و بطن فجميع ما حرّم اللَّه في القرآن هو الظاهر و الباطن من ذلك أئمّة الجور، و جميع ما أحلّ اللَّه في الكتاب هو الظاهر و الباطن من ذلك أئمة الحقّ.
و في البحار من البصاير بسنده عن الهيثم التميمي قال: قال أبو عبد اللَّه ٧:
يا هيثم إنّ قوما آمنوا بالظاهر و كفروا بالباطن فلم ينفعهم شيء، و جاء قوم من بعدهم فآمنوا بالباطن و كفروا بالظاهر فلم ينفعهم ذلك شيئا، و لا ايمان بظاهر إلّا بباطن و لا بباطن إلّا بظاهر.
و من كنز جامع الفوايد قال: روى الشّيخ أبو جعفر الطوسي باسناده إلى الفضل ابن شاذان عن داود بن كثير قال: قلت لأبي عبد اللَّه ٧: أنتم الصّلاة في كتاب اللَّه عزّ و جلّ و أنتم الزّكاة و أنتم الحجّ، فقال: يا داود نحن الصّلاة في كتاب اللَّه عزّ و جلّ، و نحن الزّكاة، و نحن الصّيام، و نحن الحجّ، و نحن الشّهر الحرام، و نحن البلد الحرام، و نحن كعبة اللَّه، و نحن قبلة اللَّه، و نحن وجه اللَّه قال اللَّه تعالى:
فَأَيْنَما تُوَلُّوا- وجوهكم- فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ.