منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٢ - المقام الاول في الآيات و الأخبار الواردة في النهى عن تلك الصفة
إنّك أيّها الانسان لن تشقّ الأرض من تحت قدمك بكبرك، و لن تبلغ الجبال بتطاولك، و المعنى أنّك لن تبلغ ممّا تريد كثير مبلغ كما لا يمكنك أن تبلغ هذا فما وجه المنابذة على ما هذا سبيله مع أنّ الحكمة زاجرة عنه، و انّما قال ذلك، لأنّ من النّاس من يمشى فى الأرض بطرا يدقّ قدميه عليها ليرى بذلك قدرته و قوّته و يرفع رأسه و عنقه، فبيّن سبحانه أنه ضعيف مهين لا يقدر أن يخرق الأرض بدقّ قدميه عليها حتّى ينتهى إلى آخرها، و أنّ طوله لا تبلغ طول الجبال و إن كان طويلا، هذا.
و الآيات الناهية في الكتاب العزيز كثيرة لا حاجة إلى ايرادها.
و اما الاخبار ففي الكافي باسناده عن أبي حمزة الثمالي قال. قال عليّ بن الحسين صلوات اللَّه عليهما: عجبا للمتكبّر الفخور الذي كان بالأمس نطفة ثمّ هو غدا جيفة.
و عن عيسى بن ضحاك قال: قال أبو جعفر ٧: عجبا للمختال الفخور و إنّما خلق من نطفة ثمّ يعود جيفة و هو فيما بين ذلك لا يدرى ما يصنع به.
و عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن النّوفليّ عن السّكوني عن أبي عبد اللَّه ٧ قال: أتى رسول اللَّه ٦ رجل فقال: يا رسول اللَّه أنا فلان بن فلان حتى عدّ تسعة.
فقال له رسول اللَّه ٦: أما أنّك عاشرهم في النّار.
و عن حكيم قال: سألت أبا عبد اللَّه ٧ عن أدنى الالحاد، قال ٧: إنّ الكبر أدناه.
و عن العلاء بن الفضيل عن أبي عبد اللَّه ٧ قال: قال أبو جعفر ٧: العزّ رداء اللَّه، و الكبر ازاره، فمن تناول منه شيئا أكبّه اللَّه في جهنّم.
و عن عبد الأعلا بن أعين قال: قال أبو عبد اللَّه ٧: قال رسول اللَّه ٦: إنّ أعظم الكبر غمس الخلق و سفه الحقّ، قلت: و ما غمس الخلق و سفه الحقّ؟ قال:
يجهل الحقّ و يطعن على أهله، فمن فعل ذلك فقد نازع اللَّه ردائه.
و عن أعظم بن كثير عن أبي عبد اللَّه ٧ قال: إنّ في جهنّم لواديا للمتكبّرين