منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٣ - الثاني في حقيقة الكبر و ماهيته
يقال له سقر شكى إلى اللَّه شدّة حرّة و سأله أن يأذن له أن يتنفّس فتنفّس فأحرق جهنّم.
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه ٧ قال: ما من عبد إلّا و في رأسه حكمة و ملك يمسكها فاذا تكبّر قال له: اتّضع وضعك اللَّه، فلا يزال أعظم النّاس في نفسه و أصغر النّاس في أعين الناس، و إذا تواضع رفعها اللَّه عزّ و جلّ ثمّ قال له: انتعش نعشك اللَّه فلا يزال أصغر الناس في نفسه و أعظم النّاس في أعين النّاس.
و في احياء العلوم قال رسول اللَّه ٦ لا يدخل الجنّة من كان في قلبه مثقال حبّة من خردل من كبر، و لا يدخل النّار من كان في قلبه مثقال حبّة من خردل من ايمان.
و قال أبو هريرة: قال رسول اللَّه ٦: يقول اللَّه تعالى: الكبرياء ردائى و العظمة ازاري فمن نازعنى واحدا منهما ألقيته في جهنّم و لا ابالي.
و قال ٦: بئس العبد عبد تجبّر و اعتدى و نسى الجبّار الأعلى، بئس العبد عبد تجبّر و اختال و نسي الكبير المتعال، بئس العبد عبد غفل و سهى و نسى المقابر و البلى، بئس العبد عبد عتا و بغى و نسى المبدأ و المنتهى.
و قال أبو هريرة قال النّبي ٦: يحشر الجبّارون و المتكبّرون يوم القيامة في صور الذّر تطؤهم النّاس لهوانهم على اللَّه تعالى.
و عن محمّد بن واسع قال: دخلت على بلال بن أبي بردة فقلت له: يا بلال إنّ أباك حدّثني عن أبيه عن النّبي ٦ أنّه قال: إنّ في جهنّم واديا يقال له هبهب حقّ على اللَّه أن يسكنه كلّ جبار فايّاك يا بلال أن تكون ممّن يسكنه.
الثاني في حقيقة الكبر و ماهيته
و هو الانتفاخ و التعزّز الحاصل من استعظام النّفس و استحقار الغير،