منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٤ - اللغة
مع كلّ جرعة شرق، و في كلّ أكلة غصص، لا تنالون منها نعمة إلّا بفراق أخرى، و لا يعمر معمّر منكم يوما من عمره إلّا بهدم آخر من أجله، و لا تجدّد له زيادة في أكله إلّا بنفاد ما قبلها من رزقه، و لا يحيى له أثر إلّا مات له أثر، و لا يتجدّد له جديد إلّا بعد أن يخلق جديد، و لا تقوم له نابتة إلّا و تسقط منه محصودة، و قد مضت أصول نحن فروعها، فما بقاء فرع بعد ذهاب أصله منها و ما أحدثت بدعة إلّا ترك بها سنّة، فاتّقوا البدع، و ألزموا المهيع، إنّ عوازم الامور أفضلها، و إنّ محدثاتها شرارها
اللغة
(الغرض) ما ينصب للرّمى و هو الهدف و (ناضلته) مناضلة و نضالا راميته فنضلته نضلا من باب قتل غلبته في الرمى، و تناضل القوم و انتضلوا تراموا للسّبق و (الشّرق) محرّكة مصدر من شرق فلان بريقه من باب تعب غصّ و (الغصص) محرّكة أيضا مصدر من غصصت بالطّعام كتعب أيضا، قال الشارح المعتزلي:
و روى غصص جمع غصّة و هى الشجى و (المهيع) من الطّريق وزان مقعد الواضح البيّن.
و (العوازم) جمع العوزم و هى النّاقة المسنّة و العجوز قال الشارح المعتزلي:
عوازم الامور ما تقادم منها، من قولهم: عجوز عوزم، أي مسنّة، و يجمع فوعل على فواعل كدورق و هو جلّ و يجوز أن يكون جمع عازمة و يكون فاعل بمعنى مفعول