منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤٤ - الفصل الثالث
يفترقا حتّى يردا علىّ الحوض.
و في البحار من تفسير عليّ بن إبراهيم في هذه الآية قال: التّوحيد و الولاية و في رواية أبي الجارود في قوله تعالى: وَ لا تَفَرَّقُوا، قال: إنّ اللَّه تبارك و تعالى علم أنّهم سيفترقون بعد نبيّهم و يختلفون، فنهاهم اللَّه عن التفرّق كما نهى من كان قبلهم، فأمرهم أن يجتمعوا على ولاية آل محمّد ٦ و لا يتفرّقوا.
و في البحار أيضا من كنز جامع الفوايد و تأويل الآيات رواية عن صاحب نهج الايمان، عن الحسين بن جبير باسناده إلى أبي جعفر الباقر ٧ في قوله تعالى:
إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ.
قال: حبل من اللَّه كتاب اللَّه، و حبل من النّاس عليّ بن أبي طالب ٧.
و فيه من الكتاب المذكور أيضا مسندا عن حصين بن مخارق عن أبي الحسن موسى عن آبائه عليهم السّلام في قوله عزّ و جلّ:
فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى^.
قال: مودّتنا أهل البيت.
و في الصّافي من معاني الأخبار عن النّبيّ ٦ من أحبّ أن يستمسك بالعروة الوثقى الّتي لا انفصام لها فليستمسك بولاية أخي و وصيّي عليّ بن أبي طالب فانّه لا يهلك من أحبّه و تولاه، و لا ينجو من أبغضه و عاداه.
(و نقلوا البناء عن رصّ أساسه فبنوه في غير موضعه) أى نقلوا بناء الدّين و الايمان عن أساسه المرصوص المستحكم اللّاصق بعضه ببعض، فبنوه في غير موضعه و هو اشارة إلى عدو لهم بالخلافة عن أصلها و مكانها اللّايق به إلى غيره، و هو توبيخ و تفريع آخر لأولئك المنافقين بعد و لهم عن أولياء المؤمنين و أئمة الدّين، كما و بخّ اللَّه اخوانهم في هذا المعنى بقوله: