منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨٦ - المعنى
فأقبلت فاطمة ٣ تقول.
|
أمرك سمع يا ابن عم و طاعة |
ما بى من لؤم و لا ضراعة |
|
|
غذيت باللّب و بالبراعة |
أرجو إذا أشبعت في مجاعة |
|
|
أن الحق الخيار و الجماعة |
و أدخل الجنّة في شفاعة |
|
و عمدت إلى ما كان من الخوان فدفعته إلى المسكين و باتوا جياعا و أصبحوا صياما لم يذوقوا إلّا الماء القراح.
ثمّ عمدت إلى الثلث الثّاني من الصّوف فغزلته ثمّ أخذت صاعا من الشّعير فطحنته و عجنته و خبزت منه خمسة أقراص لكلّ واحد قرص، و صلّى عليّ ٧ المغرب مع النّبيّ ٦ ثمّ أتا إلى منزله فلمّا وضع الخوان بين يديه و جلسوا خمستهم.
فأوّل لقمة كسرها عليّ ٧ إذا يتيم من يتامى المسلمين قد وقف فقال:
السّلام عليكم يا أهل بيت محمّد ٦ أنا يتيم المسلمين أطعموني ممّا تأكلون أطعمكم اللّه على موائد الجنّة، فوضع عليّ ٧ اللّقمة من يده ثمّ قال ٧:
|
فاطم بنت السّيد الكريم |
بنت نبيّ ليس بالزّنيم |
|
|
قد جاءنا اللّه بذا اليتيم |
من يرحم اليوم فهو رحيم |
|
|
موعده في جنّة النّعيم |
حرّمها اللّه على اللّئيم |
|
|
و صاحب البخل يقف ذميم |
تهوى به النّار إلى الجحيم |
|
|
شرابه الصّديد و الحميم |
فأقبلت فاطمة ٣ تقول:
|
فسوف أعطيه و لا ابالي |
و اوثر اللّه على عيالي |
|
|
أمسوا جياعا و هم أشبالي |
أصغرهما يقتل في القتال |
|
|
في كربلا يقتل باغتيال |
لقاتليه الويل و الوبال |
|
|
تهوى به النّار إلى سفال |
كبوله زادت على الأكبال |
|
ثمّ عمدت فأعطته جميع ما على الخوان، و باتوا جياعا لم يذوقوا إلّا الماء القراح