منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٣ - تذييل
عن زيد بن يونس الشّحام قال: قلت لأبي الحسن موسى ٧، الرّجل من مواليكم عاص يشرب الخمر و يرتكب الموبق من الذّنب نتبرّء منه؟ فقال ٧: تبرّؤا من فعله و لا تبرّؤا من خيره و ابغضوا عمله، فقلت: يسع لنا أن نقول: فاسق فاجر؟
فقال: لا الفاسق الفاجر الكافر الجاحد لنا و لأوليائنا أبي اللَّه أن يكون وليّنا فاسقا فاجرا و إن عمل ما عمل، و لكنّكم قولوا: فاسق العمل فاجر العمل مؤمن النّفس خبيث الفعل طيّب الرّوح و البدن، لا و اللَّه لا يخرج وليّنا من الدّنيا إلّا اللَّه و رسوله و نحن عنه راضون، يحشر اللَّه على ما فيه من الذّنوب مبيضّا وجهه، مستورة عورته، آمنة روعته لا خوف عليه و لا حزن، و ذلك أنّه لا يخرج من الدّنيا حتى يصفى من الذّنوب إمّا بمصيبة في مال أو نفس أو ولد أو مرض و أدنى ما يصنع بوليّنا أن يريه اللَّه رؤيا مهولة فيصبح حزينا لما رآه فيكون ذلك كفّارة له، أو خوفا يرد عليه من أهل دولة الباطل أو يشدّد عليه عند الموت فيلقى اللَّه عزّ و جلّ طاهرا من الذّنوب آمنة روعته بمحمّد و أمير المؤمنين صلّى اللَّه عليهما، ثمّ يكون أمامه أحد الأمرين إمّا رحمة اللَّه الواسعة الّتي هي أوسع من أهل الأرض جميعا، أو شفاعة محمّد و أمير المؤمنين ٨ فعندها تصيبه رحمة اللَّه الواسعة الّتي كان أحقّ بها و أهلها و له إحسانها و فضلها.
و من كتاب المحتضر للحسن بن سليمان من كتاب سيّد حسن بن كبش عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه ٦: يا عليّ إنّ جبرئيل أخبرني عنك بأمر قرّت به عيني و فرح به قلبي، قال: يا محمّد قال اللَّه عزّ و جلّ: اقرء محمّدا منّي السّلام و أعلمه أنّ عليّا إمام الهدى، و مصباح الدّجى، و الحجّة على أهل الدّنيا، و أنّه الصّديق الأكبر و الفاروق الأعظم، و إنّي آليت و عزّتي و جلالي أن لا أدخل النّار أحدا تولّاه و سلّم له و للأوصياء من بعده، حقّ القول منّي لأملانّ جهنّم و أطباقها من أعدائه، و لأملئنّ الجنّة من أوليائه و شيعته و من كتاب اعلام الدّين للدّيلمي من كتاب الحسين بن سعيد عن صفوان عن أبي عبد اللَّه ٧ قال: من أحبّنا و لقى اللَّه و عليه مثل زبد البحر ذنوبا كان حقّا