منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٥ - تذييل
يدخل النّار منكم ثلاثة رجال، و اللَّه لا يدخل النّار منكم رجل واحد، فتنافسوا في الدّرجات و اكمدوا أعدائكم بالورع.
و من كتاب كنز جامع الفوايد و تأويل الآيات عن محمّد بن عليّ عن عمرو بن عثمان عن عمران عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ٧ في قول اللَّه عزّ و جلّ:
يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً.
فقال: إنّ اللَّه يغفر لكم جميعا الذّنوب، قال: فقلت: ليس هكذا نقرأ، فقال: يا أبا محمّد فاذا غفر الذّنوب جميعا فلمن يعذّب و اللَّه ما عني من عباده غيرنا و غير شيعتنا و ما نزلت إلّا هكذا إنّ اللَّه يغفر لكم جميعا الذّنوب.
و من تفسير العياشي بالاسناد عن جابر عن أبي عبد اللَّه ٧ أنّه قال: أهل النّار يقولون «ما لنا لا نرى رجالا كنّا نعدّهم من الأشرار» يعنونكم لا يرونكم في النّار لا يرون و اللَّه أحدا منكم في النّار.
و في تفسير عليّ بن إبراهيم في قوله تعالى:
فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ قال منكم يعني من الشّيعة إِنْسٌ وَ لا جَانٌ قال معناه أنّ من تولّى أمير المؤمنين ٧ و تبرّء من أعدائه عليهم لعائن اللَّه و أحلّ حلاله و حرّم حرامه ثمّ دخل في الذنوب و لم يتب في الدّنيا عذّب لها في البرزخ و يخرج يوم القيامة و ليس له ذنب يسأل عنه يوم القيامة.
و في الصافي من المجمع عن الرّضا ٧ قال في هذه الآية: إنّ من اعتقد الحقّ ثمّ أذنب و لم يتب في الدّنيا عذّب عليه في البرزخ و يخرج يوم القيامة و ليس له ذنب يسأل عنه.
إلى غير هذه مما لا نطيل بذكرها، و هذه الأخبار كما ترى تعارض الأخبار الواردة في كون مرتكبى الكبائر في النار تعارض العموم من وجه، لأنّ هذه