منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٤ - الاعراب
صالحته و (رصدته) إذا قعدت له على طريقه تترقّبه و أرصدت له العقوبة أى أعددتها له و حقيقتها جعلها على طريقة كالمترقّبة له، و مرصد في بعض النّسخ على صيغة اسم المفعول فالفاعل هو اللَّه تعالى أو نفسه ٧، و في بعضها على صيغة اسم الفاعل فالمفعول نفسه ٧ أو ما ينبغي اعداده و تهيئته.
الاعراب
قوله: في فراره متعلّق بقوله لاق، و جملة أبحثها منصوبة المحلّ على الحالية و علم مخزون خبر لمبتدأ محذوف أى ذلك العلم علم مخزون، و قوله: فاللَّه لا تشركوا به شيئا و محمّدا ٦، منصوبان على الاضمار على شريطة التفسير، و في بعض النسخ بالرّفع على الابتداء و الأوّل أرجح كما قرّر في الأدبيّة لاستلزام الثّاني كون الجملة الطّبيّة خبرا فتأمّل، و قوله: و خلاكم ذمّ بالرّفع فاعل خلا أى عداكم و هي كلمة تجرى مجرى المثل.
قال الشّارح البحراني: و أوّل من قالها قصير مولى حذيمة حين حثّ عمرو بن عدى اخت حذيمة على طلب ثاره من الزّباء فقال له عمرو: و كيف لي بذلك و الزّباء أمنع من عقاب الجوّ، فقال له قصير اطلب الأمر و خلاك ذمّ.
و قوله: ربّ رحيم و دين قويم و إمام عليم، برفع الجميع على الخبر أى ربّكم ربّ رحيم و دينكم دين قويم و هكذا على الابتداء و الخبر محذوف أى لكم ربّ رحيم و دين قويم آه قال الشّارح المعتزلي: و من النّاس من يجعل ربّ رحيم فاعل خفّف على رواية من رويها فعلا معلوما، و ليس بمستحسن، لأنّ عطف الدين عليه يقتضي أن يكون الدّين أيضا مخففّا، و هذا لا يصحّ انتهى.
و قال المحدّث العلّامة المجلسيّ: إنّ في أكثر النّسخ خفف على بناء المعلوم فقوله: ربّ فاعله و لا يضرّ عطف الدّين و الامام عليه لشيوع التّجوّز في الاسناد.