منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٢ - اللغة
فاللَّه لا تشركوا به شيئا، و محمّدا ٦ فلا تضيّعوا سنّته أقيموا هذين العمودين و أوقدوا هذين المصباحين، و خلاكم ذمّ ما لم تشردوا، حمل كلّ امرء منكم مجهوده، و خفّف عن الجهلة، ربّ رحيم، و دين قويم، و إمام عليم، أنا بالأمس صاحبكم و أنا اليوم عبرة لكم، و غدا مفارقكم، غفر اللَّه لي و لكم، إن ثبتت الوطأة في هذه المزلّة فذاك، و إن تدحض القدم فإنّا كنّا في أفياء أغصان و مهبّ رياح، و تحت ظلّ غمام اضمحلّ في الجوّ متلفّقها، و عفى في الأرض مخطّها، و إنّما كنت جارا جاوركم بدني أيّاما، و ستعقبون منّي جثّة خلاء ساكنة بعد حراك، و صامتة بعد نطوق ليعظكم هدويّ و خفوت أطراقي و سكون أطرافي فإنّه أوعظ للمعتبرين من المنطق البليغ، و القول المسموع، وداعيكم وداع امرء مرصد للتّلاقي، غدا ترون أيّامي، و يكشف لكم عن سرائري، و تعرفونني بعد خلوّ مكاني، و قيام غيري مقامي.
اللغة
(الطّرد) الابعاد و تقول طزدته أى نفيته عنّي، و الطريدة ما طردته من صيد و غيره، و الطّريدان اللّيل و النهار، و أطردت الرّجل على صيغة الافعال، إذا أمرت باخراجه و (شرد) البعير شرودا من باب قعد ندّ و نفر، و الاسم الشراد