دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٠٨ - البرهان الرابع
الشروع فيها كالصلاة، إذ يقال بأن المكلّف إذا كبّر تكبيرة الاحرام ملحونة و شك في كفايتها حصل له علم إجمالي إما بوجوب إعادة الصلاة [١] أو حرمة قطع هذا الفرد من الصلاة التي بدأ بها [٢]، لأنّ الجزء إن كان يشمل الملحون حرم عليه قطع ما بيده و إلّا وجبت عليه الاعادة، فلا بدّ له من الاحتياط، لأنّ أصالة البراءة عن وجوب الزائد تعارض اصالة البراءة عن حرمة قطع هذا الفرد [٣].
[١] و هو الأكثر
[٢] و هو الأقل لكون لازم حرمة قطعها عدم وجوب إعادتها
[٣] مراده من الاكثر هنا هو ما أتى به من الصلاة ثمّ إعادتها، و من الاقلّ إكمال الصلاة دون إعادتها، فهل يجب الاكثر ام يجب الاقلّ؟ أو قل يدور الامر بين وجوب الاكثر المذكور و بين حرمة قطع هذا الفرد من الصلاة الذي بدأ به، (فان قلت) نجري البراءة من الزائد و هي الاعادة (يجيبك المحقّق العراقي): لكن بما أن حرمة قطع الصلاة المشكوكة الصحة غير معلومة .. فلنا أيضا ان نجري فيها البراءة، فيجوز ح قطعها و يجب بعدئذ الاعادة، فالبراءة الاولى رفعت وجوب الاعادة و هذه اثبتتها، فتتساقط البراءتان، و يحرم ح قطعها (لعدم امكان جريان البراءة عن حرمة القطع المحتملة) و تجب الاعادة (لعدم جريان البراءة عن وجوب الاعادة المحتمل)، و بذلك يثبت الأكثر
الاشتغال، و امّا ان كان الشك في التكليف كما لو كان الشك في وجوب السورة فالمرجع هو اصالة البراءة، و لا دخل لهذا البرهان بمسالة دوران الامر بين الاقلّ و الاكثر.
(ثمّ) إنه كان الأولى أن يقول (قده) بدل «و هو علم إجمالي يجري في الواجبات ..» «و مورده الواجبات»