دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٧٦ - و قد أجيب على هذا الاعتراض بوجوه
هذا على أنّ بالامكان تصوير الترخيصات المشروطة على نحو لا يمكن أن تصبح كلّها فعليّة في وقت واحد ليلزم الترخيص القطعي في المخالفة الواقعية، و ذلك بان تفترض أطراف العلم الاجمالي ثلاثيّة و يفترض أنّ الترخيص في كل طرف مقيّد بترك احد بديليه و [جواز] ارتكاب الآخر [١].
الثاني: ما ذكره السيد الاستاذ أيضا من أنّه إذا اريد إجراء الأصل مقيّدا في كل طرف فهناك أوجه عديدة للتقييد، فقد يجري الاصل في كلّ طرف مقيدا بترك الآخر [٢] أو بأن يكون قبل الآخر أو بأن يكون بعد الآخر، فأيّ مرجّح لتقييد على تقييد؟
و يرد عليه [٣] أنّ التقييد إنّما يراد لالغاء الحالة التي لها حالة
[١] اي الطرف الثالث و ذلك لأنّه مع ترك الاطراف الثلاثة سيكون أحدها واجب الترك، فلا يلزم الترخيص في المخالفة الواقعيّة
[٢] مراد السيد الخوئي (قده) هو أنّ الترخيص المشروط الذي ذكره المحقّق العراقي له ثلاث صور:
- فقد يكون بنحو: لك إجراء الترخيص في أحدهما و لكن بشرط عدم ارتكاب الآخر.
- و قد يكون بنحو: لك إجراء الترخيص في أحدهما بشرط أن يكون قبل ارتكاب الطرف الآخر، أي قبل شرب أحد الاناءين مثلا.
- و قد يكون بنحو: لك إجراء الترخيص في أحدهما و لكن بعد ارتكاب الطرف الآخر.
فأيّ مرجّح جعلك ترجّح الاول على الأخيرين؟
[٣] خلاصة البحث الى حدّ الآن: قال السيد المصنّف ; انه لا يمكن في مرحلة الاثبات اجراء الاصول المؤمّنة في بعض الأطراف، فمثلا لا تجري