دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٩٤ - و استدلّ من السنّة بروايات
يجب الالتزام بتخصيص حديث الرّفع مع الحمل على الواقعيّة [بموارد قليلة جدّا] خلافا لما إذا حمل على الرفع الظاهري، نعم يكفي [١] للمطلوب عدم ظهور الحديث في الرفع الواقعي، إذ حتّى مع الاجمال يصحّ الرجوع الى حديث الرفع في الفرض المذكور، لعدم إحراز وجود المعارض [٢] أو المخصّص لحديث الرّفع حينئذ.
[١] اي نعم يكفي للمطلوب عدم ظهور الحديث في الرفع الواقعي، إذ حتى مع الاجمال يصح الرجوع الى حديث الرفع في الفرض المذكور لعدم إحراز شمول قاعدة «اشتراك الاحكام بين العالمين و الجاهلين بها» للجاهل بحكم شرب التتن مثلا و لعدم إحراز وجوب الاحتياط عليه، و ذلك من باب الرجوع الى العام عند عدم إحراز المعارض.
ملاحظة: يمكن لك حذف كلمة «او المخصّص» لدخولها في «المعارض» و لذلك لا اثر لها في المطلب أصلا
[٢] المعارض أو المخصّص هنا هما «قاعدة اشتراك الأحكام بين العالمين و الجاهلين» و قاعدة الاحتياط، فانهما تعارضان حديث الرفع أو تخصّصانه، فقاعدة الاشتراك تفيد أن الاحكام ثابتة واقعا في حق الجاهل، و حديث الرفع- بناء على ارادة الرفع الواقعي- يفيد عدم ثبوته واقعا في حقّ الجاهل، فقاعدة الاشتراك إمّا تعارض حديث الرفع و إما تخصصه بخصوص الموارد التي لا نعلم فيها بالاشتراك، و هكذا الامر بالنسبة الى قاعدة الاحتياط، و توضيح قوله (قده) «نعم يكفي للمطلوب» أنه يكفي لاثبات البراءة عند الشك في الحكم الواقعي عدم ظهور حديث الرفع في الاباحة الواقعية، إذ حتّى مع اجمال المراد الجدي من الرّفع، اي سواء كان الرفع واقعيا ام ظاهريا فانّ حديث الرفع يتقدّم، فانه اذا كان المراد بالرفع الرفع الواقعي فانه يتقدّم على قاعدة الاشتراك عند الشك في شمولها للجاهل بالحكم و اذا كان المراد