دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٢٥ - ٥- ملاحظات عامّة حول الاقلّ و الاكثر
- ٥- ملاحظات عامّة حول الاقلّ و الاكثر
فرغنا من المسائل الاساسيّة في دوران الأمر بين الأقل و الأكثر الارتباطيّين، و بقي علينا ان نذكر في ختام مسائل هذا الدوران ملاحظات عامّة حول الأقل و الأكثر:
بالفراغ و حصول الغرض، أو قل نستصحب بقاء القدرة على تحصيل الغرض الواقعي* ١
(* ١) (ملاحظة) لعلّك لاحظت هنا ان محور كلامهم. على المبنى الثالث. هو حصول الغرض اللزومي، و هذا يعني انّه هناك غرض واحد يلزم تحصيله، هذا الغرض الواحد هو. في الحقيقة- ملاك الجامع الذي نقول به، و لهذا الجامع مصاديق و هي الخصال الشرعية ... و لهذا قلنا بأن مرجع التخيير الشرعي الى التخيير العقلي. على ايّ حال كلامهم انه يجب تحصيل الغرض ... هو كلام عجيب فعلا، فلو اردنا ان نحقّق دائما الغرض الالهي المحتمل لما اجرينا البراءة الشرعية قط، فنحن علينا كعبيد ان نمشي طبق وظيفتنا الشرعية فقط، فحينما نشك بين التخيير و التعيين علينا ان نرجع الى قوله تعالى لا يكلّف اللّه نفسا إلّا ما ءاتاها و و ما كنّا معذّبين حتّى نبعث رسولا و قوله ٦ «رفع عن امتي ما لا يعلمون» و نحن لا نعلم بمطلوبية الزائد و هو خصوص التعيين فتجري البراءة عن هذه المئونة الزائدة المحتملة مع العلم- كما قلنا قبل قليل- ان مرجع الخصال الشرعية الى جامع واحد، و التردّد انما هو بين هذا الجامع المريح و بين خصوص العتق. و من هنا تعرف عدم وجود فرق بين التعيين و التخيير العقلي و التعيين و التخيير الشرعي.