دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣١٢ - البرهان السادس
البرهان السادس
و هو يجري في الواجبات التي اعتبرت الزيادة فيها مانعة و مبطلة كالصلاة، و الزيادة هي الاتيان بفعل بقصد الجزئية للمركّب مع عدم وقوعه جزء له شرعا، و حاصل البرهان انّ من يشك في جزئية السورة يعلم إجمالا إمّا بوجوب الاتيان بها و امّا بانّ الاتيان بها بقصد الجزئية مبطل، لأنّها إن كانت جزء حقّا وجب الاتيان بها و إلّا كان الاتيان بها بقصد الجزئية زيادة مبطلة، و هذا العلم الاجمالي منجّز، و تحصل موافقته القطعية بالاتيان بها بدون قصد الجزئيّة بل لرجاء المطلوبية او للمطلوبيّة في الجملة [١].
و الجواب: انّ هذا العلم الاجمالي منحلّ، و ذلك لأنّ هذا الشاك في
[١] و هذا يعني أنّ في مثل هذه الحالات- من حالات الدوران بين الاقل و الأكثر- يجب الاكثر.
(هذا) و الفرق بين «لرجاء المطلوبية» و «للمطلوبية في الجملة» هو ان الاوّل يعني لرجاء المطلوبية اي لاحتمال المطلوبية- سواء كان الجزء مطلوبا بنحو الوجوب أو بنحو الاستحباب- و الثاني بنية المطلوبية اي بقصد المطلوبية- لا برجاء المطلوبية- سواء كان الجزء مطلوبا بنحو الوجوب او بنحو الاستحباب
فاوجبها، ام تصوّر الاجزاء العشرة فأوجبها؟ و لا أثر لنية المصلّي- في مقام الامتثال- على تغيير واقع الامر في عالم الجعل.
إذن لا إشكال في كون الدوران من باب الاقل و الاكثر