دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٩٦ - البرهان الاوّل
شموله لغير ما تعلّق به، و الحدّ [١] لا يقبل التنجّز و لا يدخل في العهدة، و إنّما يدخل فيها و يتنجّز ذات الوجوب المحدود، فالعلم الاجمالي
المتنجّس بالبول مرّتين بالماء القليل و عمل الاجير المركّب من اجزاء، كمن عامل بنّاء او خيّاطا و نحوهما على عمل ما ثمّ شكّ في دخول عمل ما- كجزء- ضمن العمل المستأجر عليه ...
ثمّ الأولى ان يحاول الباحث ان يلتفت حين بحثه هنا إلى حالة الشك في الشرط الزائد فيعطي جوابا هنا يصلح تطبيقه على الشك في الشرط أيضا
[١] الحدّ هو ماهيّة الشيء التي يتخصّص و يتعيّن بها، فحدّ الانسان مثلا هو الحيوان الناطق، و أجزاء الحدّ- من الجنس و الفصل القريب- هي امور انتزاعية ينتزعها الذهن من الوجود الخاص للممكن، فالموجود في الخارج هو وجود الانسان ليس إلّا، و وجوده هو منشأ آثاره كأكله و شربه ...
و حدّ «الوجوب» هو «الحكم الالزامي»، و هذا الحدّ أمر ذهني لا يمكن أن يدخل في عهدة الانسان، و مثله حد «الوجوب الاستقلالي» فانه «الحكم الالزامي المتعلّق بفعل دون غيره» فالاستقلالية إذن صفة ذهنية منتزعة من حدّ الوجوب الاستقلالي او قل هذا العنوان هو مجرد مفهوم انتزاعي و لذلك فهو لا يدخل في عهدة المكلّف. هذا و لكن بما أن مراد السيد (قده) ان يقول بأنّ صفتي «الاستقلالية» و «الضمنية» ليستا داخلتين في عهدة المكلّف (للاطلاق المقامي و لذلك لا يجب قصدهما حين الامتثال ..) فكان ينبغي ان يقول بدل قوله «و الحدّ لا يقبل التنجّز» «و صفة الوجوب- من الاستقلالية و نحوها- ليست داخلة في العهدة لانها امر ذهني انتزاعي محض لا مصداق لها في الخارج ..» فانه أقرب طريقا لتوضيح المراد.
و على أي حال لا شك في صحّة ملاحظة السيد الشهيد ;