دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٨٩ - ١- التقسيم الرئيسي للأقل و الاكثر
١- التقسيم الرئيسي للأقل و الاكثر
درسنا فيما سبق حالة الشك في اصل الوجوب و حالة العلم بالوجوب و تردّد متعلّقه بين امرين متباينين، فالاولى هي حالة الشك البدوي التي تجري فيها البراءة الشرعية، و الثانية هي حالة الشك المقرون بالعلم الاجمالي التي تجري فيها اصالة الاشتغال.
و الآن ندرس حالة العلم بالوجوب و تردّد الواجب بين الاقلّ و الاكثر، و هي على قسمين: الاوّل: دوران الامر بين الاقلّ و الاكثر الاستقلاليين، و هو يعني ان ما يتميّز به الاكثر على الاقلّ من الزيادة- على تقدير وجوبه- يكون واجبا مستقلا عن وجوب الاقلّ، كما إذا علم المكلّف بأنّه مدين لغيره بدرهم او بدرهمين.
الثاني: دوران الامر بين الاقلّ و الاكثر الارتباطيين، و هو يعني انّ هناك وجوبا واحدا له امتثال واحد و عصيان واحد و هو إمّا متعلّق بالاقل او بالاكثر، كما إذا علم المكلّف بوجوب الصلاة و تردّدت الصلاة عنده بين تسعة أجزاء و عشرة.
أمّا القسم الاوّل فلا شك في أن وجوب الاقلّ فيه منجّز بالعلم و ان