دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٤٤ - ٧- الشبهة غير المحصورة
نجد تكاذبا أيضا [١]، لأنّ هذه المجموعة لا تؤدّي إلى الاطمئنان [٢] بمجموع متعلّقاتها أي الاطمئنان بعدم الانطباق على سائر الاطراف المساوق للاطمئنان بالانطباق على غيرها، و ذلك لما برهنّا عليه من ان كل اطمئنانين لا يتضمّنان الاطمئنان بنحو مطلق (*) لا يؤدي اجتماعهما إلى الاطمئنان بالمجموع، و الاطمئنانات الناشئة من حساب الاحتمال هنا من هذا القبيل [٣] كما عرفت.
و امّا الثاني: فلأنّ الترخيص في المخالفة القطعيّة انّما يلزم لو كان دليل حجيّة هذه الاطمئنانات يقتضي الحجيّة التعيينيّة لكل واحد منها،
[١] ففي مثال علمنا بوجود متنجس واحد بين ألف إناء نجد أنفسنا مطمئنين بعدم انطباق النجس الواقعي على أي إناء نختاره، و هذه الاطمئنانات لا تتكاذب لأنها اطمئنانات مشروطة بوجود اطمئنان بكون النجس الواقعي بين بقية الأطراف، أو قل: هذه الاطمئنانات لا تتكاذب لانها مشروطة لا مطلقة، فأنت لست مطمئنا بطهارة إناء (أ) مطلقا- أي حتى لو كانت سائر الأطراف طاهرة
[٢] أي لانّ هذه المجموعة الكبيرة المأخوذة لا تؤدّي إلى الاطمئنان بطهارة مجموع أفرادها بشكل مطلق حتّى ينحصر الفرد النجس واقعا في الاناء المختار، «و ذلك لما برهنّا عليه من» أنّه في موارد الاطمئنان المشروط لا يؤدّي اجتماع الاطمئنانات في الاطراف الى الاطمئنان بالمجموع
[٣] أي من قبيل الاطمئنان الذي لا يتضمّن الاطمئنان المطلق، أو قل من قبيل الاطمئنان المشروط
(*) في النسخة الأصلية قال بدل «بنحو مطلق» قال «بالقضية الشرطية» و هو سهو