دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٢٧ - ٤- الانحلال الحكمي بالامارات و الاصول
ثانيها: ان لا يكون المنجّز الشرعي من امارة او أصل ناظرا إلى تكليف مغاير لما هو المعلوم إجمالا، كما إذا علم إجمالا بحرمة أحد الاناءين بسبب نجاسته و قامت البيّنة على حرمة احدهما المعيّن بسبب الغصب.
ثالثها: ان لا يكون وجود المنجّز الشرعي متأخّرا عن حدوث العلم الاجمالي [١].
فكلّما توفّرت هذه الشروط الثلاثة انهدم الرّكن الثالث لجريان الاصل المؤمّن في غير مورد المنجّز الشرعي بلا معارض وفقا للصيغة الاولى، و لعدم صلاحية العلم الاجمالي للاستقلال في تنجيز معلومه على كل تقدير وفقا للصيغة الثانية.
و يسمّى السقوط عن المنجّزية في هذه الحالة بالانحلال الحكمي [٢] تمييزا له عن الانحلال الحقيقي و الانحلال التعبّدي.
[١] سيأتيك شرحه في الصفحة التالية
[٢] يفترق الانحلال الحكمي عن الحقيقي بانّ الحقيقي يعني زوال العلم الاجمالي حقيقة و وجدانا، و هو الذي يحصل عند اختلال الرّكن الثاني من اركان منجزية العلم الاجمالي، و لكن بشرط عدم تأخّر المعلوم التفصيلي عن زمان المعلوم الاجمالي كما سيقول السيد المصنف بعد صفحتين، و سيأتي بيان ذلك، المهم أنّه يشترط- في نظر السيد (قده)- مصداقية المعلوم التفصيلي فيه للمعلوم الاجمالي ... و اما إذا بقي العلم الإجمالي وجدانا و لكن اختلّ الرّكن الثالث و ذلك فيما إذا لم يكن احد الطرفين مجرى للاصل المؤمّن، فحينئذ يجري الاصل المؤمّن في الطرف الآخر بلا معارض ..