دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٠١ - (٢) الرّكن الثاني
و الصحيح هنا سراية العلم من الجامع إلى الفرد و حصول الانحلال [١] أيضا إذ يعود العلمان معا إلى علم تفصيلي بزيد و شك بدوي في انسان آخر.
ثالثها: ان لا يكون العلم بالفرد ناظرا إلى تعيين المعلوم الاجمالي و يكون للمعلوم الاجمالي علامة في نظر العالم غير محرزة التواجد في ذلك الفرد، كما إذا علم بوجود انسان طويل [٢] في المسجد ثم علم بوجود زيد [٣] و هو لا يعلم انه طويل أو لا [٤].
[١] الحكمي و الذي يحتاج إلى جريان الأصل المؤمّن في أطرافه الاخرى.
مثالها: ان تعلم بنجاسة احد هذين الاناءين اللذين امامك، ثم تعلم بنجاسة هذا الاناء المعيّن بحيث يحتمل ان يكون المعلوم النجاسة بالتفصيل هو عين المعلوم الاجمالي، ففي هذه الحالة يجري الاصل المؤمّن في الطرف الآخر بلا معارض، و هذا ما يسمّى بالانحلال الحكمي
[٢] بين رجلين أو اكثر كلهم غير طوال
[٣] بين الموجودين
[٤] مثال آخر: لو علم بسقوط قطرة دم في احد الاناءين الغير معيّن عند المكلّف، ثم علم بنجاسة احدهما المعيّن على نحو الاجمال (بمعنى انّ هذا المكلف لم يعلم هل انّ النجاسة المعلومة ثانيا هي قطرة الدم نفسها ام هي نجاسة اخرى) فهنا صورتان، فتارة يترتّب اثر شرعي على ذي الخصوصية لوجود تلك الخصوصية فيه كما لو كان المكلف قد نذر أنه إن كان الطويل هو زيد فعليه كذا و كذا ففي هذه الحالة لا يمكن ترتيب الاثر الشرعي بمجرّد هذا الاحتمال، و ليس محطّ نظر السيد الشهيد هذه الصورة، و تارة ننظر إلى امكان انحلال العلم الاجمالي