دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٤٧ - ١ منجّزيّة العلم الاجمالي بقطع النظر عن الاصول المؤمّنة الشرعيّة
١. منجّزيّة العلم الاجمالي بقطع النظر عن الاصول المؤمّنة الشرعيّة
و البحث في أصل منجّزية العلم الاجمالي إنّما يتّجه بناء على مسلك قاعدة قبح العقاب بلا بيان، حيث ان كل شبهة من اطراف العلم [١] مؤمّن عنها بالقاعدة المذكورة، فيحتاج تنجّز التكليف فيها إلى منجّز، و لا بدّ من البحث حينئذ عن حدود منجّزية العلم الاجمالي و مدى اخراجه لاطرافه عن موضوع القاعدة [٢].
و أمّا بناء على مسلك حقّ الطاعة فكلّ شبهة منجّزة في نفسها بقطع النظر عن الاصول الشرعية المؤمّنة.
و ينحصر البحث على هذا المسلك في الامرين الاخيرين [٣].
و على أيّ حال فنحن نتكلّم في الامر الاوّل على أساس افتراض
[١] بحدّ ذاتها و بغضّ النظر عن وجود علم اجمالي في البين
[٢] أي و لا بدّ من البحث عن حدود منجزيّة العلم الاجمالي (أي هل ينجّز بمقدار وجوب الموافقة القطعية أو يكتفى باحتمال الموافقة القطعية) و مدى اخراج العلم الاجمالي لاطرافه عن موضوع قاعدة قبح العقاب (الذي هو عدم البيان) و ادخالها في دائرة المعلوم
[٣] و هما حدود منجزية العلم الاجمالي و مدى اخراجه لاطرافه عن موضوع قاعدة قبح العقاب