خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٦٩ - و في سنة ١١٩٦ ه السادسة و التسعين و مائة و ألف
الوزير، و بين محمود باشا هو الشيخ سليمان [١١] بن عبد اللّه بن شاوي.
ثم إن محمود باشا وفّى بما التزمه و أبعد الكتخدا عثمان عنه، و بعث ابنه سليمان رهنا مع إحدى نسائه، فلما رجع الوزير إلى بغداد نقض محمود باشا العهد و لم يف بالخراج و أزمع على حرب الوزير، و حارب سنجاغ و حاصر ابن نمر أميرها، فلما بلغ ذلك الخبر الوزير أرسل مددا من طرفه و عسكرا لابن نمر و أصحب في العسكر خالد بيك و مصطفى بيك، فلما وصلوا كركوك خاف متصرف بابان منهم و تندّم على ما فعل و طلب الأمان و العفو من الباشا، و أن يمنحه الباشا من مكارمه لواء كور و حرير فأحل؟؟؟ الوزير و عفى عنه. و لكن اشترط عليه أن يعطي اللواءين إبراهيم بن أحمد باشا لابنه عثمان بيك فامتثل الأمر فحينئذ خرج بن نمر و رجع إلى بغداد.
و في السنة السابعة و التسعين و مائة و ألف عاد متصرف بابان على ما جبل عليه من الخروج و العصيان و ما غرّه إلّا حلم الباشا عليه فغضب الوزير غضبا شديدا و عزم على إعدام هذا الرجل و تخريب بيته، فسافر الباشا بالعساكر إلى أن نزل كركوك، و طلب أمير كوى و حرير فألبسه خلعة بابان، ثم سافر الوزير قاصدا ذلك الباغي في الدرنبد، فلما التقى العسكران و نشب الحرب بينهما كانت الهزيمة على عسكر الباغي و أكثر من خذله عساكره، ففرّ إلى العجم فرجع الوزير إلى بغداد و معه إبراهيم باشا والي بابان.
و في السنة الحادية عشر من مولد المترجم و هي سنة ١١٩٨ ه الثامنة و التسعون و مائة و ألف: قتل محمود باشا لما حارب أمراء العجم