خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٧٩ - و في سنة ثمان و أربعين و ألف
المعروفة و غرسوها، و ذلك أن آل حمد بني وائل وقع بينهم و بين آل مدلج في التويم اختلاف، فخرج عليب بن سليمان آل حمد، و اشتروا بلد حريملا من حمد بن عبد اللّه بن معمر. و كانت في ملك حمد المذكور بعد ما أخذ ملهم و أجلى منه آل عطيان المعروفين و نزلوا بلد القصب.
ثم إن عبد اللّه ردهم إلى ملهم بعد رؤيا رآها اقتضت ردهم.
ثم إنه حدث في ملهم و باء و قحط، حتى جلى عنه أكثر أهله و نزلوا في العينية.
و أما علي بن سليمان المذكور فإنه نزل حريملا و هو و بنو عمه سويد و حسن ابني راشد آل حمد و كذلك جدال عدوان آل مبارك و البكور و غيرهم من بني وائل نزلوا معهم فيها، و فيها تصالح أهل القارة المعروفة في سدير و تصافوا بعد الحرب و نزل نافع و إخوانه جبرة المعروفة في الرياض.
و في سنة ست، و قيل:
سنة سبع و أربعين و ألف: وقع غلاء و محل في البلدان. و كان وقت شديد سمي بلادان. و قدمت قافلة لجساس رئيس آل كثير، و أتت إلى سدير و العارض و لا وجد الزاد فيها يباع و لا جدوه لا في الخرج، و اكتالوا منه. و فيها توفي القاضي أحمد بن عيسى المرشدي العمري.
و في سنة ثمان و أربعين و ألف:
سار السلطان مراد بن أحمد بن محمد بن مراد إلى بغداد. و ذلك لما استولى العجم عليه و قتلوا فيه العلماء و أهل السنّة و أقاموا فيه الرفض و الإلحاد، فسار إليه السلطان في عسكر عظيم فنزل على بغداد و حاربهم فيه حربا مهولا، و عمل المدفع