خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٨٢ - و في سنة ١٢٩٧ ه
الروم ببحر القلزم، و كان تمام ذلك سنة ١٢٩١، و كان القائم بذلك دولة الفرنسيين، و الإنكليز، و إسماعيل باشا والي مصر. و بعد تمامه، جعلوا على المراكب التي تمر منه عوائد معلومة على قدر ما فيها من الحمل.
و هذا الذي حفروه حتى اتصل البحران، كان هارون الرشيد أراد أن يفعله ليتهيأ له غزو الروم، فمنعه يحيى بن خالد البرمكي، و قال له: إن فعلته تتخطف الإفرنج المسلمين من المسجد الحرام فامتثل كلامه، و فعل ذلك.
و الآن بعد أن فعلوه يخشى على الثغور التي على البحر في جزيرة العرب منهم، فنسأل اللّه الحفظ.
و في سنة ١٢٨٧ ه:
توفي الشريف علي بن محمد بن عون، و له من الذكور ولدان و هما: حسين، و ناصر.
و في سنة ١٢٩٤ ه:
في أربع عشر جمادى الآخرة، توفي الشريف عبد اللّه بن محمد بن عبد المعين بن عون و عمره نحو ست و خمسين سنة و مدة إمارته نحو تسع عشرة سنة و له من الذكور اثنان و هما: علي و محمد و تولى إمارة مكة بعد أخوه الشريف حسين بن محمد بن عبد المعين بن عون.
و في سنة ١٢٩٧ ه:
توفي الشريف حسين بن محمد بن عبد المعين بن عون. جاءه رجل من أفغاني، و قصده و هو راكب، كأن يريد تقبيل يده، و ذلك في جدة، فطعنه بسكينة في أسفل خاصرته، ثم توفي بعد يومين، فنقلوه من جدة إلى مكة، و دفنوه بها. و لم يخلف ذكرا.
و لما وصل الخبر إلى دار السلطنة، و كان الشريف عبد المطلب بن غالب إذ ذاك في دار السلطنة، و جهت إليه إمارة مكة. فتوجه إلى مكة، و دخلها في الحادي عشر من جمادى الثانية، في السنة المذكورة.