خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٧٩ - و في سنة ١٢٠٢ ه- اثنتين و مائتين و ألف
ثم إن الشريف عبد المطلب طلب الأمان له و لمن معه من الأشراف و غيرهم و لأهل الطائف، فأعطاه الشريف محمد ذلك. ثم خرج الشريف عبد المطلب و الشريف يحيى بن سرور و من كان معهما إلى العرض، و تقابلوا مع الشريف محمد و سليم بيك، و وقع بين الجميع عهود و مواثيق، و تم الصلح. ثم رجعوا إلى الطائف، و ذلك في رجب من السنة المذكورة.
فلما كان الليل خرج الشريف عبد المطلب بن غالب من الطائف و معه أخوه الشريف يحيى بن غالب و بعض أتباعه، و كان خروجهم خفية.
و جاء الخبر إلى الشريف محمد و سليم بيك، فأمرا بركوب العساكر الخيالة خلفهم. فساروا، فلم يدركوهم، ثم رجعوا، إلّا أنهم قبضوا على الشريف يحيى بن غالب، لأنه عثرت به فرسه، فسقط عنها، فظفروا به، و قبضوا عليه، و أتوا به ثم دخل الطائف الشريف محمد و سليم بيك، و حصل الأمان و الاطمئنان للبلاد و العباد و بعد أيام رجعوا إلى مكة، و معهم الشريف يحيى بن سرور، و الشريف يحيى بن غالب، و من كان معهم.
فلما كان في شوال من السنة المذكورة، صنع سليم بيك ضيافة للشريف يحيى بن سرور، و الشريف يحيى بن غالب، و من كان معهما، فحضروا للضيافة و بعد تمام الطعام، قبض عليهم سليم بيك، و وجههم إلى مصر، و هم: الشريف يحيى بن سرور، و الشريف يحيى بن غالب، و الشريف عبد اللّه بن فهيد، و حسن بن يحيى، و بعض أولاد الشريف عبد اللّه بن سرور، و السيد محمد العطاس، و أما الشريف منصور بن يحيى بن سرور، فكان في بلاد عسير. و لما وصلوا إلى مصر، أكرمهم محمد علي، و أحسن نزلهم. ثم بعد مضي سنة، أذن بالرجوع إلى مكة للشريف يحيى بن غالب. و بقي بمكة إلى أن توفي سنة ١٢٥٢ ه.