خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٥٢ - و في سنة ١٠٣٧ ه
فسافر الشريف فهيد إلى مصر، ثم توجّه إلى الديار الرومية، و اجتمع بالسلطان أحمد، فيقال: إنه أنعم عليه بإمارة مكة، فعاجلته المنية، و مات هناك سنة عشرين و ألف.
و في سنة ١٠٣٤ ه:
- أربع و ثلاثين و ألف-: وقع تنافر بين الشريف إدريس بن حسن بن أبي نمي، و بين ابن أخيه الشريف محسن بن حسين بن حسن بن أبي نمي بسبب خدام الشريف إدريس، و تجاوزهم في التعدي. و راجعه الشريف محسن في شأنهم، فكانت الشكوى إلى غير منصف. فاجتمع الأشراف و العلماء، و رفعوا الشريف إدريس عن ولاية الحجاز، و فوّضوا الأمر إلى الشريف محسن. فخرج الشريف إدريس- و كان مريضا- من مكة، فتوفي في سابع عشر جمادى الآخرة، عند جبل شمر، و دفن بمحل يمي ياطب. و كانت ولايته إحدى و عشرون سنة و نصف، و عمره ستون سنة. و استمر الشريف محسن على إمارة مكة، و جاءه التأييد من السلطنة. و كان لما أشيع بمكة أن الأشراف أقاموا الشريف محسنا مستقلا بالأمر، حصل في البلد اضطراب بين جماعة الشريف إدريس، و جماعة الشريف محسن، قتل فيه السيد سليمان بن عجلان بن ثقبة.
و في سنة ١٠٣٧ ه:
عزل أحمد باشا الشريف محسن و ولى شرافة مكة الشريف أحمد بن عبد المطلب بن حسن بن أبي نمي. و حصل قتال بين الشريف محمد بن حسين بن حسن بن أبي نمي، و بين الشريف أحمد بن عبد المطلب بن حسن بن أبي نمي، قتل فيه السيد ظفر بن سرور بن أبي نمي، و السيد أبو القاسم بن جازان و غيرهما. و سارت الغلبة للشريف أحمد، فتوجّه الشريف محسن بن حسين إلى ألمع، و استمر