خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٠٠ - و في سنة ١٢٢٥ ه (خمسة و عشرين و مائتين و ألف)
بيك الذي ولّاه حكومة البصرة بعسكر ليحاصر الموصل، و ينتقم من بني عبد الجليل الباغين على واليهم بالنفي و القتل.
فلما وصل إلى إربل أغار على بعض قرى الموصل، فبينما هو سائر إذ بلغه أن إيالة الموصل توجهت إلى الأمير محمود بن محمد باشا أحد بني عبد الجليل، فقفل أحمد بيك، و دخل بغداد.
و في سنة ١٢٢٥ ه (خمسة و عشرين و مائتين و ألف):
ظهر للوزير أن سليم بيك والي البصرة راسل الدولة طالبا إيالة بغداد، و شهرزور، و البصرة. فلما بلغ والي بغداد وقع في حيرة، فراسل حمود بن ثامر طالبا منه أن يخرج سليمان من البصرة، فتكاسل حمود عن ذلك حتى تبين له الحال، لأن سليمان أفهمه أن الرئيس قبل من الدولة بعزل سليمان باشا، و توجيه الإيالة لي، فلما استبطأ حمود قدوم الرئيس، إذ لم يأت به خبر عنه، مع ترادف رسل الوزير سليمان [٣٦] باشا عليه قرب من البصرة و حاصرها بمعاونة أهل الزبير، و برغش بن حمود، فخان بعض العساكر الداخلين، و فتحوا أبواب السور، فسقط في يد سليم باشا، فسافر في مركب إلى أبي شهر فارّا من الباشا والي بغداد.
و في هذه السنة بعد ما فرّ سليم باشا ورد إلى البصرة أحمد بيك، أخو الوزير من الرضاعة، متسلّما للبصرة، و فيها ورد البصرة الشيخ علي بن محمد السويدي، أرسله الوزير سليمان باشا إلى حمود قبل فتح البصرة لكونه من خواص الوزير، فكفّ اللّه به عن أهل البصرة ما عسى يتوقعون من حاكمها أحمد بيك أخو الباشا من الرضاعة.
و أحمد بيك هذا هو في غاية من سوء التدبير، فما استقرّ المتسلّم