خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٩٣ - و في سنة ١٢٢٠ ه (عشرين و مائتين و ألف)
انبعث من ذلك النور قدر يسير فصيّره بتلك الحالة.
و أما في زماننا فهؤلاء الوهابيون لا نشك في أن كل واحد منهم بمنزلة مسيلمة الكذاب، فمن أين له نور؟ و من أين له معرفة خاصة به؟
فضلا عن أنها تتعداه لغيره، سبحانك هذا بهتان عظيم.
و لما أمر بخنقهما دفنا بقرب بعضهما فرثيتهما بقصيدة مطوّلة، و ذلك في أول المحرم من سنة تاريخها غريبها و هي سنة ألف و مائتين و ثمانية عشر، و هي السنة الحادية و الثلاثون من مولد المترجم.
و بعد ما أوقع الوزير على باشا بذانك السريين ما أوقع ظل في البرية، و الطاعون يحصد في العالم كحصاد الزرع، لأنه ابتدأ دخوله في بغداد سنة ١٢١٧ ه، و استمر إلى سنة ١٢١٨ ه، و هي سنة ألف و مائتين و ثمانية عشر، و هرب من بغداد من هرب، و استخفى من استخفى.
و في سنة ١٢١٩ ه (التاسعة عشر بعد المائتين و الألف):
غزا سليمان بيك ابن أخت الوزير علي باشا بادية الجبلين أجأ و سلمى و غنم نعما و شياه، فنصبه الوزير كتخدا بغداد، و سار على جميع أقرانه، و جالس الأفاضل و العلماء.
و في سنة ١٢٢٠ ه (عشرين و مائتين و ألف):
قتل خالدا و غضب على عبد اللّه آغا و غرّبه، و في تلك السنة [٣١] قتل عبد الرحمن باشا الكردي محمد باشا والي كوى لما كان بينهما من العداوة، فذلك غضب الوزير على عبد الرحمن باشا و غزاه و شتّت شمله و بدّد جموعه.
و في تلك السنة حاصر سعود بن عبد العزيز البصرة و قتل و نهب و حرق و خرّب، و مستلم البصرة إذ ذاك إبراهيم آغا فصابر على الحصار