خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٧٦ - و في سنة ١٢٠٣ ه (ثلاث و مائتين و ألف)
زاد مرضه أخرج إلى دار سعيد بيك الدفتردار، ففيها توفي و مشى في جنازته جميع الكبار حتى الكتخدا، و ولي الباشا بدله إبراهيم باشا على بابان و محمود باشا ابن ... باشا على كوى و حرير و هكذا عاقبة الخيانة و الغدر على أولياء النعم.
و في هذه السنة ورد خبر بوفاة السلطان عبد الحميد خان بن السلطان أحمد خان، و كان شفوقا على رعيته كريما محبّا للعلماء، حتى إن العلماء و الطلبة زادوا في زمانه أكثر من جميع الأزمان، إلّا أنه كان كعادة أسلافه غليظ الحجاب، فصارت أخبار ممالكه لا تصل إليه كما هي عليه في الواقع و نفس الأمر، و لهذا لما أخذ العجم البصرة جلست مدّة رجاله لا يعلمونه بذلك بل يموّهون عليه، و بكثرة الحجاب و غلظ الحجاب تخرّب أكثر الممالك و تهرم الدول و تزول؛ كما تحققنا ذلك في أخبار الدولة السابقة أنّك تجد الفاتح الأول منهم ليس له حجاب و لا زال خلفه يغلظون الحجاب إلى أن يصير الملك في آخر الأمر كطير في قفص محجورا عليه، و عليه تنتقل الدولة إلى وزرائه كما رأينا ذلك في آخر [١] [١٧].
و كوى و حرير، فعاد إلى مقرّه و حكمه، و قبل وصوله إلى محله أرسل أخاه سليمان من قبله، فمذ سمع إبراهيم باشا بذلك أرسل أخاه عبد العزيز ليمنع سليمان من الدخول إلى أن يوصل أهله إلى ما منهم، و ما أحسن في هذه الحركة، فإن عبد العزيز و سليمان التقيا على غير ميعاد و كل منهما طايش العقل، فوقعت بينهما مقتلة جرح فيها عبد العزيز
[١]- نقص صفحة كاملة في الأصل.