خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٧٩ - الشرف بالعمل الصالح
المنورة، أو لم يقاتل من كان بمكة المكرمة نعم هكذا، و ذلك لأن قريشا عصوا اللّه و أعرضوا عن الحق و لم يشرف بلال الحبشي و سلمان الفارسي بالإسلام، و الأول عبد حبشي و الآخر رجل فارسي، و لم يذكر أبو لهب و أبو جهل بالكفر، و هم عمّان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فالشرف ليس بالحسب و النسب، و إنما هو بالعمل الصالح، نعم إن هذا البيت هو شرف الإسلام الخالد، و ما عمل فيه من الأعمال الحميدة يضاعف اللّه أجرها، و ما عمل فيه من السيئات يضاعف وزرها، و نتمنى للجميع في هذا البيت و جواره من أهله و ممن جاوره أن يهدي اللّه قلوبهم للإيمان و العمل الصالح، فإن هؤلاء المجاورين إذا صلحوا و علموا الحقائق استفادوا فأفادوا المسلمين عامة، إن لهذا البيت شرفه و مقامه منذ رفع سمكه بيد سيدنا إبراهيم ٧.
و قد عظم العرب من في الجاهلية، فتحالفوا و تعاقدوا أن لا يقر ببطن مكة المكرمة ظالم صيانة لهذا الشريف أن يقع الظلم فيه، و أولئك كانوا على الشرك و الضلالة، فهل يليق بناء و نحن مسلمون، أن نقر فيه ظلما أو نتعدّى فيه حدود اللّه، دين اللّه واحد، إن العقائد التي جاء بها الأنبياء