خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١١٢ - و في سنة ثمان و سبعين و مائة ألف
عشرة رجال، ثم إنه طاح عليهم سويد أمير جلاجل و جمع أهل سدير و بايعوا على دين اللّه و رسوله. ثم إن عبد العزيز رحل من سدير فلما وصل بلد رغبة أخبر بغزو من العجمان قد أخذوا فريقا من سبيع فجد في طلبهم حتى أدركهم بموضع يسمى قذلة، بين القويعية و النفود، فقتل منهم نحو خمسين رجلا، و قتل من المجاذمة عشرون رجلا، و أسر منهم نحو المائتي أسير و أخذ ركابهم و خيلهم، و كانت ركاب عبد العزيز تزيد على المائتين، و الخيل نحو أربعين فريقا. و كانت هذه الوقعة سبب مسير أهل نجران.
و في سنة ثمان و سبعين و مائة ألف:
كانت الوقعة المشهورة على حماد المديهيم و من معه من آل سعيد آل ظفير، سار إليهم عبد العزيز و معه غزو أهل الرياض، معهم دواس بن دهام، فأغار عليهم و هم على جراب ماء معروف بين سدير و الدهناء، فاستأصل جميع أموالهم و قتل نحو ثلاثين رجلا. و قتل على الغزو رجال منهم المغيليت و ركاب الغزو لا تزيد على الماية و الثلاثين. و في هذه السنة في ربيع آخر كانت وقعة الحاير المشهورة المسمات وقعة النجارين و ذلك بين عبد العزيز و أهل نجرن، و سببه ذبح رجال العجمان و أسرهم، فأقبلوا بجموع عظيمة، فوقع بينهم قتال، فصارت الهزيمة على المسلمين، فقتل منهم نحو خمسمائة رجل و أسر كثيرا.
ثم إن صاحب نجران أرسل إليه الشيخ و محمد بن سعود. فيصل بن شهيل شيخ الظفير فاسترضوه و أطلقوا له الأسرى الذين عندهم من العجمان و أطلق هو أسرى المسلمين و رجع إلى وطنه، و سار عريعر و جميع من معه فنزلوا على الدرعية عند سمحان و الزلال؛ و هما موضعان معروفان خارج الدرعية فأقام عليهما نحوا من عشرين يوما يقاتلهم و معه