خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٠٦ - و في سنة السبعين و مائة و ألف
أبا الماسح. و فيها أنزل اللّه الغيث و سمي و كثرت السيول و الخصب و رخصت الأسعار و سميت هذه السنة سنة مطرب.
و في سنة السبعين و مائة و ألف:
وقعة الرشا، و هو حاجز للسيل عند بلد منفوحة و ذلك أن عبد العزيز سار إليها و دخلوا بعض دور البلاد ثم أخذوا في هدم الحاجز المعروف بالرشا، ففزع عليهم ابن دواس بأهل الرياض فاقتتلوا قتالا شديدا. و قتل من أهل الرياض ثلاثة رجال و قتل من المسلمين نحو عشرة.
و فيها كانت وقعة القراين، البلد المعروفة في الوشم فسار إلى شقراء و نازلوها، و وقع بينهم قتال، فبلغ ذلك محمد بن سعود فبعث إليهم ابنه عبد العزيز فيمن معه من الجنود. و أرسل إلى أهل شقرا يخبرهم بذلك و واعدهم، فلما التحم القتال بينهم و كان عبد العزيز كمن كمينا فخرج عليهم الكمين فولوا منهزمين إلى بلد القراين فقتل منهم في تلك الهزيمة نحو سبعة عشر رجلا، منهم حمد المعين من أهل خرمة، و مانع الكيودي، و سويد بن زايد من أهل جلاجل.
و فيها ركب بن فايز المليحي السبيعي غازيا، فالتقى بغزو لعبد العزيز بن محمد بن سعود فقتل غزوه و أخذ ابن فايز أسيرا، ففدى نفسه من عبد العزيز بخمسمائة أحمر و ذلك في أرض الحسي قرب حريملا و الصفرة. و فيها كانت وقعة باب القبلي في الرياض، و ذلك أن عبد العزيز سار غازيا لجميع من مه إليهم فاقتتلوا، فقتل من أهل الرياض ثمانية رجال منهم، كنعان الفريد و صالح بن نعران، و قتل من غزو عبد العزيز عبد اللّه بن نوح.