أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٤٤ - الاتجاه الأول
و ذكر الشيخ الطوسي [١] أيضا: «يصح غصب العقار و يضمن بالغصب».
و ذكر المحقق الحلي [٢]: «و يصح غصب العقار و يضمنه الغاصب و يتحقق غصبه بإثبات اليد عليه مستقلا».
و قد ذكر ذلك أيضا الشهيد الثاني [٣] ثم علق بقوله: «لأن المعتبر في الغصب الاستقلال بإثبات اليد و الاستيلاء و تحققهما في العقار ممكن كغيره و من ثم أمكن قبضه في البيع و غيره مما يعتبر فيه القبض و هو لا يتحقق بدون الاستقلال بإثبات اليد عليه فليكن هنا كذلك و لا فرق على تقديره بين أن يزعج المالك فيخرجه من الدار و يدخلها على هيئة من يقصد السكنى و بين أن يستولي عليها و يتسلم مفاتيحها و إن لم يدخلها أصلا لأن قبضها يحصل بذلك».
أما في الفقه الزيدي فقد توزع الفقهاء على الاتجاهين فذهب الهادي و أبو طالب الى عدم صحة غصب العقار و قد ذكرنا ذلك عند تناولنا لآراء أصحاب الاتجاه الأول.
أما رأي الفريق الآخر من فقهاء الزيدية فقد ذكره ابن المرتضى [٤] قائلا:
«بل يضمن غير المنقول بالغصب لقوله ٦: من غصب شبرا من الأرض.
و نحوه».
و ذكر الصنعاني [٥]: «أنه ذهب الجمهور إلى أنها أي- الأرض- تضمن بالغصب قياسا على المنقول المتفق على أنه يضمن بعد النقل بجامع الاستيلاء
[١] المبسوط/ ٣: ٧٣.
[٢] شرائع الإسلام/ ٢: ١٥٠.
[٣] مسالك الافهام شرح شرائع الإسلام/ ج ٢/ طبعة حجرية غير مرقمة.
[٤] البحر الزخار/ ٤: ١٧٦.
[٥] سبل السلام/ ٣: ٧٠.