أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٢٢٥ - المبحث الأول الزراعة في الأرض المغصوبة
عليه اجرة مثلها- أي الأرض- من حين الغصب الى حين الرد لأن هذه المنافع مضمونة على الغاصب. و ان نقصت الأرض فعليه أرش النقص».
و ذكر الشيخ محمد جواد مغنية [١]: و إذا طلب المالك ان يبيعه الزرع.
فلا يجبر الغاصب على القبول فقد سئل الإمام الصادق ٧ عن رجل زرع ارض رجل بغير اذنه حتى إذا بلغ الزرع جاء صاحب الأرض فقال زرعت ارضي بغير اذني فزرعك لي و عليّ ما أنفقت إله ذلك أم لا؟ فقال الامام الصادق ٧ للزارع زرعه و لصاحب الأرض كراء أرضه.
و في المذهب المالكي: ذكر ابن جزي [٢]: «فان زرع في الأرض المغصوبة زرعا فإن أخذها صاحبها في ابان الزراعة فهو مخير بين ان يقلع الزرع أو يتركه للزارع و يأخذ الكراء. و قيل ليس له قلعه و له الكراء و يكون الزرع لزارعه».
و في المذهب الزيدي: ذكر ابن المرتضى [٣]: هذا الرأي قائلا: و من غصب أرضا فزرعها ببذره فالزرع له لقوله ٦: «الزرع للزراع و ان كان غاصبا.» و قد نسب هذا الرأي إلى الهادي و المؤيد و أبو طالب و أبو العباس و الفريقان بما رمز لكل منهم.
الاتجاه الثاني: و هو الذي يرى ان الزرع لمالك الأرض و عليه نفقته أي تعويض الغاصب ما أنفقه من بذر و مؤنة الزرع من حرث و سقي و غيرهما.
و هذا هو اتجاه جمهور الحنابلة و هو رأي الامام أحمد بن حنبل و هو اتجاه لبعض فقهاء الزيدية.
[١] فقه الامام الصادق/ ٣: ١٨، المختصر النافع/ المحقق الحلي/ ص ٢٥٧.
[٢] القوانين/ ص ٢٨٣/ ٢٨٤.
[٣] البحر الزخار/ ٤: ١٨٣.