أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٦٤ - العنصر المعنوي قصد العدوان
و جاء في تحفة الحكام [١]: «قال القاضي عياض: أخذ المال قهرا بغير حق على ضروب عشرة حرابة و غيلة و غصب.»
ثم قال: قال الشاطبي: «الغصب عند الفقهاء التعدي على الرقاب».
أما سيدي أحمد الدردير [٢] فقد ذكر في تعريفه كلمة «قهرا تعديا» و جاء في توضيحها: و قوله: قهرا: خرج به الآخذ اختيارا كعارية و سلف و هبة و وديعة و نحوها ممن عنده بالاختيار، و قوله: تعديا أخرج به ما ذكر قهرا حيث أنكر أو ألد و هي عنده أو من غاصب و نحوه و أخرج به السرقة و الاختلاس فان السارق حال الأخذ لم يكن معه قهر».
و جاء في المواهب [٣]: «أخذ المال قهرا تعديا بلا حرابة» هذا الرسم نحو رسم ابن الحاجب. و حدّه ابن عرفة بقوله: «أخذ المال غير منفعة ظلما قهرا لا بخوف قتال».
و من كل ذلك يفهم ان «قصد العدوان» وارد في التعريف بالتصريح تارة و بالإشارة أخرى و يفهم على أساس ذلك ان إيراده بذلك المستوي دليل على انه عنصر الغصب.
أما في المذهب الجعفري: فقد ذكر المحقق الحلي [٤] في الشرائع كلمة «عدوانا» في التعريف كقيد اساسي. أما العلامة الحلي [٥] فقد أورد كلمة «على جهة التعدي» في تعريفه.
[١] توضيح الأحكام على تحفة الحكام ٣: ١٢٠/ التوزي الزبيدي.
[٢] الشرح الصغير ٤: ٨٤/ ٨٥.
[٣] مواهب الجليل/ للحطاب/ ٥: ٢٧٤.
[٤] شرائع الإسلام ٢: ١٥٠.
[٥] تذكرة الفقهاء: ١٣: ٣٧٢.