أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٤٠ - الاتجاه الأول
الدور لا تغصب و أما أبا يوسف و محمد فكانا يجعلانها مضمونة و يوجبان على ضامنها قيمة ما حدث فيها و به نأخذ».
و جاء في النتف [١]: «و إذا غصب الرجل من الرجل دارا أو كرما أو حائطا أو أرضا و حال بينه و بين ذلك ثم هلك أو نقص في يدي الغاصب فلا ضمان عليه في قول أبي حنيفة لأنه لا يرى الغصب في العقار و في قول أبي يوسف و محمد: عليه ضمان ذلك كسائر الغصوب في المنقولات».
و قد وافق بعض فقهاء المذهب الحنبلي هذا الرأي كما نقل ذلك المرداوي [٢] فقد ذكر: «. و عنه ما يدل على ان العقار لا يضمن بالغصب نقله ابن منصور. و قيل يعتبر في غصب ما ينقل، نقله و جزم به في التلخيص إلا ما استثناه منه. و في الترغيب فقال: إلا في ركوبه دابة و جلوسه على فراش فإنه غاصب و أطلق الوجهين في الرعاية».
و جاء في المقنع [٣]: «و تضمن أم الولد و العقار بالغصب. و عنه ما يدل على ان العقار لا يضمن بالغصب».
و الى هذا الرأي اتجه الهادي و أبو طالب:
فقد ذكر ابن المرتضى [٤] هذا الرأي لهما بعد ان رمز إليهما:
«لا يضمن غير المنقول بالغصب لقوله ٦: على اليد ما أخذت حتى ترد و هو غير مأخوذ».
و ذكر في موضع آخر [٥]: «الهادي و أبو طالب: النقل شرط»
[١] النتف في الفتاوى/ السعدي/ مخطوط/ تحقيق الدكتور الناهي.
[٢] الإنصاف: ٦: ١٢٣.
[٣] المقنع/ ابن قدامة/ ٢: ٢٣٢.
[٤] البحر الزخار: ٤: ١٧٦.
[٥] نفس المصدر ص ١٧٧.