أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٤١ - الاتجاه الأول
و ذكر العنسي [١]:
«لا يضمن الغاصب من غير المنقول كالعقارات إلا ما تلف تحت يده و ان أثم و سمي غاصبا سواء كان المتلف هو أو غيره ما زال من يده و لم يتلف».
أما أصحاب الاتجاه الثاني و هم جمهور الفقهاء فإنهم يرون ان العقار يصح ان يغصب و انه يضمن بالغصب و يمثل هذا الاتجاه فقهاء الشافعية و المالكية و الصحيح و الأكثر في المذهب الحنبلي و هو رأي عموم فقهاء الجعفرية و الظاهرية و جمهور فقهاء الزيدية و القول الثاني لأبي يوسف و هو رأي محمد من فقهاء الحنفية.
ذهب فقهاء المذهب الشافعي إلى صحة غصب العقار و أنه يضمن بالغصب و ذلك بناء على ما أسسوه في حد الغصب و أنه إثبات اليد المعتدية.
ذكر الغزالي [٢] ذلك بقوله: «و في العقار يثبت الغصب بالدخول و إزعاج المالك».
و ذكر الرملي [٣]: «و قهره على الدار أي منعه من التصرف فيها و لم يدخل فغاصب و لو لم يقصد الاستيلاء عليها و شمل كلامه ما في الدار من الأمتعة فيكون غاصبا لها ايضا و في هذا إشارة الى ان المنقول لا يتوقف غصبه على نقله إذا كان تابعا و ذهب إليه القاضي».
و ذكر الأنصاري [٤]: «أن المالك ان كان فيها أو نحوه و لم يزعجه عنها فغاصب لنصف الدار».
[١] التاج الذهب لأحكام المذهب/ ٣: ٣٤٤.
[٢] الوجيز ١: ٢٠٦.
[٣] نهاية المحتاج/ ٥: ١٤٧.
[٤] منهج الطلاب المطبوع بهامش فتح الوهاب، ١: ٢٣١.