أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ٢٥٧ - المبحث الأول التعريف بنظرية الحيازة و التفرقة بينها و بين الغصب
و ذكر السيد كاظم اليزدي [١]: «ان اليد امارة على ملكية الأعيان و هي أمارة ايضا على ملكية المنافع و على الحقوق كحق الاختصاص و حق الانتفاع و حق التحجير و نحو ذلك.»
و ذكر القرافي [٢] من فقهاء المالكية: «ان اليد عبارة عن القرب و الاتصال و أعظمها ثياب الإنسان التي هي عليه و يليه البساط الذي هو جالس عليه و الدابة التي هو راكبها و يليه الدابة التي هو سائقها أو قائدها و يليه الدار التي هو ساكنها.»
و ذكر الشيرازي [٣] من فقهاء الشافعية: «إذا تداعيا عينا نظرت فان كان لكل واحد منهما بينة نظرت فان كانت العين في يد أحدهما قضي لمن له اليد من غير يمين و من أصحابنا من قال لا يقضى لصاحب اليد من غير يمين.
و المنصوص انه يقضى له من غير يمين لأن معه بينة معها ترجيح و هي اليد و مع الآخر بينة لا ترجيح معها و الحجتان إذا تعارضتا و مع أحدهما ترجيح قضي بالتي معها الترجيح».
و ذكر ابن المرتضى [٤]: «بينة الداخل أرجح إذا اختصم رجلان في دابة و بيّن كل منهما انها نتجت عنده فحكم ٦ لذي اليد.»
و ذكر ابن حزم [٥]: «ان بينة من الشيء في يده غير مسموعة لأن اللّه تعالى لم يكلفه بينة إنما حكم اللّه على لسان رسوله ٦ بأن البينة على المدعى و اليمين على المدعى عليه.»
[١] العروة الوثقى/ ٣: ١١٩/ ١٢١.
[٢] الفروق/ ٤: ٧٨.
[٣] المهذب/ ٢: ٣١٢.
[٤] البحر الزخار/ ٤: ٣٩٩.
[٥] المحلى/ ٩: ٤٣٦.