أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ١٨٤ - المبحث الثالث تغير القيمة بسبب نقصان السعر
قيمته خمسة لرخص الثياب لم يضمن شيئا من قبل أنه ردّه كما أخذه».
و ذكر الرملي [١]: «و لو ردّ المغصوب ناقص القيمة بسبب الرخص لم يلزمه شيء لبقائه بحاله و الفائت رغبات الناس».
و ذكر الأردبيلي [٢]: «نقصان القيمة بانخفاض السوق لا يضمن إذا لم ينضم اليه تلف الجزء فإن انضم ضمن».
و هذه النصوص التي نقلناها عن فقهاء الشافعية تشير بوضوح الى عدم تضمين الغاصب نقصان السعر و هو رأي الفقه الحنفي كما ذكرنا.
و ذهب فقهاء الحنابلة الى هذا الرأي متفقين مع الحنفية و الشافعية.
ذكر المرداوي [٣]: «و ان نقصت العين أي قيمة العين لتغير الأسعار لم يضمن. نص و هو المذهب و عليه جماهير الأصحاب».
و ذكر الحجاوي المقدسي [٤]: «و ان نقصت قيمة العين بتغير السعر لم يضمن سواء ردت العين أو تلفت».
و في المذهب المالكي: ذكر الدردير [٥]: «أو نقص سوقها فليس بفوات و يتعين عليه أخذه».
و هذا الرأي موافق لرأي الفقهاء من الحنفية و الشافعية و الحنابلة.
و في المذهب الجعفري: ذكر الشيخ الطوسي [٦]: «. إذا غصب ثوبا
[١] نهاية المحتاج/ ٥: ١٧٢/ ١٧٣. و راجع الوجيز/ الغزالي/ ١: ٢١٠.
[٢] الأنوار/ ص ٣٦٥ و كذا راجع المهذب/ الشيرازي/ ١: ٣٧٤.
[٣] الإنصاف/ ٦: ١٥٥.
[٤] الإقناع/ ٢: ٣٤٥ و راجع أيضا: كشاف القناع/ البهوتي/ ٤: ٩١، منتهى الإرادات/ ١: ٥١٣.
[٥] الشرح الصغير/ ٤: ٩٤ و راجع المدونة/ ١٤: ٦٠.
[٦] المبسوط/ ٣: ٧٢.