أحكام الغصب في الفقه الإسلامي - عبد الجبار شرارة - الصفحة ١٣٧ - تلف القيمي و ضمانه
٤- أعلى القيم من حين الغصب الى وقت رد القيمة و هو منقول عن المحقق في أحد قوليه: و وجه القول الأول بأن وقت حدوث الغصب أول وقت دخول العين في ضمان الغاصب و الضمان إنما هو لقيمته فيقضي به.
و وجه القول الثاني: بأن العين ما دامت موجودة فلا حق لمالكها في القيمة زادت أم نقصت و لهذا لم يحكم عليه بزيادة القيمة السوقية عند نقصانها حين الرد و الانتقال إلى القيمة إنما هو عند التلف فتعتبر القيمة في تلك الحال و فيه أيضا ضعف.
و وجه القول الثالث: بأنه مضمون في جميع حالاته التي من جملتها حالة أعلى القيم و لو تلف فيها لزم ضمانه فكذا بعده.
و لعل القول الرابع مبني على الواجب في القيمي رد المثل و الانتقال إلى القيمة عند تعذره فجميع الزمان الى حين الرد ضمان لقيمة ما في ذمته. و على القول باعتبار القيمة مطلقا لا توجيه لهذا القول.
قال [١]: و الاعتبار العقلي العدلي يقتضي المصير الى القول الثالث و هو الضمان بيوم التلف لأن الغاصب في أول زمان الغصب مكلف بإيصال المغصوب الى المالك في ذلك الوقت فإذا لم يفعل كان عليه ان يجبر النقصان الذي حصل للمالك في ذلك الوقت فإذا لم يفعل كان عليه ان يجبر النقصان الذي حصل للمالك بسببه و يجبر النقصان أما برد العين في زمان آخر أو قيمته في الزمان الأول عند تعذر ذلك.
و في المذهب الزيدي: ذكر في التاج [٢]: «أما إذا كان التالف قيميا فالواجب في التالف من القيمي من الأصل قيمته يوم الغصب في بلد الغصب لا يوم التلف».
[١] كفاية الأحكام/ السبزواري/ طبع حجر/ باب الغصب.
[٢] التاج المذهب لأحكام المذهب/ العنسي/ ٣: ٣٦٧.