مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠١ - الأخبار الأصحاب
فقلت: هذا خير من خلق اللّه في زمانه و يفعل هذا؟!
ثمّ دخلت عليه بالمدينة، فقال لي: أين نزلت؟ فقلت له: نزلت أنا و رفيق لي في دار فلان. فقال: بادروا و حوّلوا ثيابكم و اخرجوا منها الساعة.
قال: فبادرت و أخذت ثيابنا و خرجنا، فلمّا صرنا خارجا من الدار انهارت الدار. [١]
٨- و منه: موسى بن جعفر البغدادي، عن الوشّاء، عن علي بن أبي حمزة قال:
سمعت أبا الحسن موسى (عليه السلام) يقول: لا و اللّه لا يرى أبو جعفر [٢] بيت اللّه أبدا.
فقدمت الكوفة فأخبرت أصحابنا، فلم نلبث أن خرج، فلمّا بلغ الكوفة قال لي أصحابنا في ذلك.
فقلت: لا و اللّه لا يرى بيت اللّه أبدا.
فلمّا صار إلى البستان اجتمعوا أيضا إليّ فقالوا: بقي بعد هذا شيء؟!
قلت: لا و اللّه لا يرى بيت اللّه أبدا.
فلمّا نزل بئر ميمون أتيت أبا الحسن (عليه السلام) فوجدته في المحراب قد سجد فأطال السجود، ثمّ رفع رأسه إليّ فقال: أخرج فانظر ما يقول الناس.
فخرجت فسمعت الواعية على أبي جعفر فرجعت فأخبرته، قال: اللّه أكبر ما كان ليرى بيت اللّه أبدا.
كشف الغمة: من دلائل الحميري، عن ابن أبي حمزة (مثله). [٣]*
[١]- تقدّم الحديث بكامل تخريجاته في ص ٦٨ ح ٤.
[٢]- هو أبو جعفر عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس (المنصور) الخليفة العباسي، حجّ في خلافته مرّتين، و في الثالثة اصيب بإسهال شديد فمات في بئر ميمون قبل أن يدخل مكّة في ليلة السبت لست مضين من ذي الحجة سنة ثمان و خمسين و مائة. راجع البداية و النهاية: ١٠/ ١٢١، تاريخ بغداد: ١٠/ ٥٣- ٦١، و تاريخ الخلفاء: ٢٤١، سير أعلام النبلاء: ٧/ ٨٣، الكامل لابن الأثير: ٦/ ١٧ و غيرها.
[٣]- قرب الإسناد: ١٤٤، عنه البحار: ٤٨/ ٤٥ ح ٢٧، و مدينة المعاجز: ٤٤١ ح ٥٢.
كشف الغمّة: ٢/ ٢٤٥، عنه البحار: ٤٨/ ٤٥ ح ٢٨. و يأتي في ص ٢١٩ باب ٢ ح ١.