مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٣ - * استدراك
٩- قرب الإسناد: الحسن بن علي بن النعمان، عن عثمان بن عيسى، عن إبراهيم بن عبد الحميد، قال: كتب إليّ أبو الحسن (عليه السلام)- قال عثمان بن عيسى و كنت حاضرا بالمدينة-: «تحوّل عن منزلك».
فاغتمّ بذلك، و كان منزله منزلا وسطا بين المسجد و السوق فلم يتحوّل.
فعاد إليه الرسول: «تحوّل عن منزلك». فبقي.
ثمّ عاد إليه الثالثة: «تحوّل عن منزلك». فذهب و طلب منزلا.
و كنت في المسجد و لم يجيء إلى المسجد إلّا عتمة فقلت له: ما خلّفك؟ فقال:
ما تدري ما أصابني اليوم؟ قلت: لا.
قال: ذهبت أستقي الماء من البئر لأتوضّأ، فخرج الدلو مملوّا خرءا و قد عجنّا و خبزنا بذلك الماء، فطرحنا خبزنا و غسّلنا ثيابنا، فشغلني عن المجيء، و نقلت متاعي إلى البيت الذي اكتريته، فليس بالمنزل إلّا الجارية؛ الساعة أنصرف و آخذ بيدها. فقلت:
بارك اللّه لك. ثمّ افترقنا، فلمّا كان سحرا خرجنا إلى المسجد فجاء فقال: ما ترون ما حدث في هذه الليلة؟، قلت: لا. قال: سقط و اللّه منزلي السفلي و العلوي. [١]
١٠- و منه: الحسن بن علي بن النعمان، عن عثمان بن عيسى قال: قال أبو الحسن (عليه السلام) لإبراهيم بن عبد الحميد- و لقيه سحرا و إبراهيم ذاهب إلى قبا، و أبو الحسن (عليه السلام) داخل إلى المدينة فقال-: يا إبراهيم. فقلت: لبّيك. قال: إلى أين؟ قلت: إلى قبا. فقال: في أيّ شيء؟
فقلت: إنّا كنا نشتري في كل سنة هذا التمر فأردت أن آتي رجلا من الأنصار فأشتري منه من الثمار. فقال: و قد أمنتم الجراد؟!
ثمّ دخل؛ و مضيت أنا فأخبرت أبا العزّ فقال: لا و اللّه لا أشتري العام نخلة.
فما مرت بنا خامسة، حتّى بعث اللّه جرادا فأكل عامّة ما في النخل. [٢]
[١]- قرب الإسناد: ١٤٥، عنه البحار: ٤٨/ ٤٥ ح ٢٩.
و رواه في دلائل الإمامة: ١٦١ باسناده عن محمد بن أبي عمير، عن عثمان بن عيسى، عنه مدينة المعاجز:
٤٣١ ح ١٨.
[٢]- قرب الإسناد: ١٤٥، عنه البحار: ٤٨/ ٤٦ ح ٣٠، و مدينة المعاجز: ٤٤١ ح ٥٣.
و أورده المالكي في الفصول المهمّة: ٢١٧ عن عثمان بن عيسى، عنه إحقاق الحق: ١٢/ ٣٣٠.