مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٩ - الأخبار الأصحاب
قال: قال أخطل: فما لبث عبد اللّه بعد ذلك إلّا يسيرا حتى مات. [١]
٦- إعلام الورى، و المناقب لابن شهرآشوب، و الإرشاد للمفيد: روى محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضل، قال: اختلفت الرواية بين أصحابنا في مسح الرجلين في الوضوء أ هو من الأصابع إلى الكعبين؟ أم هو من الكعبين إلى الأصابع؟
فكتب علي بن يقطين إلى أبي الحسن موسى (عليه السلام): «إنّ أصحابنا قد اختلفوا في مسح الرجلين فإن رأيت أن تكتب إليّ بخطّك ما يكون عملي عليه فعلت إن شاء اللّه».
فكتب إليه أبو الحسن (عليه السلام): «فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء، و الذي آمرك به في ذلك أن تتمضمض ثلاثا، و تستنشق ثلاثا، و تغسل وجهك ثلاثا، و تخلّل شعر لحيتك، و تمسح رأسك كلّه، و تمسح ظاهر اذنيك و باطنهما، و تغسل رجليك إلى الكعبين ثلاثا؛ و لا تخالف ذلك إلى غيره».
فلما وصل الكتاب إلى علي بن يقطين تعجّب بما رسم فيه مما أجمع العصابة على خلافه. ثمّ قال: مولاي أعلم بما قال، و أنا ممتثل أمره.
و كان يعمل في وضوئه على هذا الحد، و يخالف ما عليه جميع الشيعة، امتثالا لأمر أبي الحسن (عليه السلام).
و سعي بعلي بن يقطين إلى الرشيد و قيل: إنّه رافضي، مخالف لك.
فقال الرشيد لبعض خاصته: قد كثر عندي القول في علي بن يقطين و القرف [٢] له بخلافنا و ميله إلى الرفض، و لست أرى في خدمته لي تقصيرا، و قد امتحنته مرارا فما ظهرت منه عليّ ما يقرف به، و احبّ أن استبرئ أمره من حيث لا يشعر بذلك، فيحترز منّي.
[١]- رجال الكشي: ٤٤٨ ح ٨٤٢، عنه البحار: ٤٨/ ٣٧ ح ١١.
و رواه في دلائل الإمامة: ١٦٣ عن الحسن، عن أحمد بن محمد، عن علي بن محمد، عن الحسن، عن أخطل الكاهلي، عنه مدينة المعاجز: ٤٣٣ ح ٢٥ و عن رجال الكشي.
و أخرجه في إثبات الهداة: ٥/ ٥٦٨ ح ١٢٦ عن كتاب مناقب فاطمة مرسلا مختصرا.
[٢]- القرف: التّهمة.