مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٧ - الأخبار الأصحاب
٢- و منه: قال هشام بن الحكم: أردت شراء جارية بمنى، فكتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) اشاوره، فلم يردّ عليّ جوابا، فلمّا كان في غد مرّ بي يرمي الجمار على حمار، فنظر إليّ و إلى الجارية من بين الجواري.
ثم أتاني كتابه: «لا أرى بشرائها بأسا إن لم يكن في عمرها قلّة».
قلت: لا و اللّه ما قال لي هذا الحرف إلّا و هاهنا شيء، لا و اللّه لا اشتريتها.
قال: فما خرجت من مكّة حتى دفنت. [١]
٣- و منه: و روى هشام بن أحمر أنّه ورد تاجر من المغرب و معه جوار، فعرضهنّ على أبي الحسن (عليه السلام) فلم يختر منهنّ شيئا، و قال: أرنا.
فقال: عندي اخرى و هي مريضة. فقال: ما عليك أن تعرضها. فأبى، فانصرف.
ثمّ إنّه أرسلني من الغد إليه، و قال: قل له: كم غايتك فيها؟ فقال: ما انقصها
عن بعض نسخه زيادة: «قلت هذا الخبر يحتاج إلى فضل تأمّل في معرفة راويه، فإنه لو صحّ ذلك عن ابن الميّت وجب عليه الحدّ، و لم يسقط ميراثه.
و بلغني بعد ذلك أنّه كان من مذهب أبي يوسف أنّ المجتهد يقلد من هو أعلم منه.
و روي في كتب اصولهم أنّ أبا يوسف حكم على إنسان بحكم ما، فقال له: قد حكمت عليّ بخلاف ما حكم لي موسى بن جعفر (عليه السلام).
قال: فما الذي حكم به؟ قال: كذا و كذا. فاستحلفه و أجراه على حكم موسى (عليه السلام). و لعلّها إشارة إلى هذه القضيّة و اللّه أعلم» انتهى.
و رواه الكليني في الكافي: ٧/ ٦١ ح ١٥ عن الحسين بن محمد الأشعري، عن معلّى بن محمد، عن الحسن ابن علي الوشّاء، عن محمد بن يحيى، عنه التهذيب: ٩/ ٢٣٥ ح ١٠، و الإستبصار: ٤/ ١٣٩ ح ٢.
و رواه الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه: ٤/ ٢١٩ ح ٥٥١٥ باسناده عن الوشّاء.
و أخرجه في الوسائل: ١٣/ ٤٧٦ ح ٢، و إثبات الهداة: ٥/ ٥٠٥ ح ١٩ عن الكافي و الفقيه و التهذيب و كشف الغمة.
قال الشيخ الطوسي بعد نقله هذا الحديث في التهذيب و الاستبصار: «هذا الحكم مقصور على هذه القضيّة لا يتعدى به إلى غيرها، لأنّه لا يجوز أن يخرج الرجل من الميراث المستحق بنسب شائع بقول الموصي، و أمره أن يخرج من الميراث إذا كان نسبه ثابتا ظاهرا و ميلاده مشهورا».
[١]- كشف الغمة: ٢/ ٢٤٣، عنه البحار: ٤٨/ ٣١.
و أورده في الخرائج و الجرائح: ٣٧٢، و ثاقب المناقب: ٣٧٥، عنه مدينة المعاجز: ٤٦٦ ح ١١٨.
و يأتي في ص: ١٠٤، ح ١١ عن بصائر الدرجات.