شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١١١ - الثالث ماء البئر
فيمكن منع دلالتها على المدّعى، إذ في جملة أخبار النزح النزح للعقرب [١]، مضافا إلى اشتمالها على التخيير بين الأقل و الأكثر [٢]، الذي لا يناسب باب النجاسة و التطهير ارتكازا.
و كذلك التعبير بنزح دلاء [٣]، المشعر بالاستحباب المبتني على المسامحة، بل و اشتمال بعضها على البعرة [٤]، و بعضها على الهرة و الفأرة [٥] الشاملين لحال حياتهما.
خصوصا مع ما في صحيحة علي بن جعفر [٦] من التصريح بنفي البأس، مضافا الى كثرة اختلاف المقدرات بنحو يناسب الاستحباب و مراتب الفضيلة لا الوجوب، مؤيدا بالتعليل في رواية ابن بزيع [٧] و المطلقات السابقة [٨]، مما لا يكاد يشك معها في حمل التطهير في الروايات المزبورة على نفي الاستقذار الطبيعي الحاصل من وقوع الأمور المزبورة فيها.
و أما رواية التيمم [٩]، فيمكن أن يكون النهي من الوقوع في البئر، من جهة إضرار القوم بجعل الماء مورد استقذارهم، و هو المراد من إفساد مائهم، خصوصا مع إمكان طهارة بدنه، و عدم ملازمة جنابته لنجاسة بدنه. فإطلاقه
[١] وسائل الشيعة ١: ١٣٨ باب ١٩ من أبواب الماء المطلق حديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١: ١٤٠ باب ٢٠ من أبواب الماء المطلق حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١: ١٤٢ باب ٢٢ من أبواب الماء المطلق حديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ١: ١٣٠ باب ١٤ من أبواب الماء المطلق حديث ٢١.
[٥] وسائل الشيعة ١: ١٣٤ باب ١٧ من أبواب الماء المطلق حديث ٣.
[٦] وسائل الشيعة ١: ١٤٠ باب ٢٠ من أبواب الماء المطلق حديث ٦.
[٧] وسائل الشيعة ١: ١٠٥ باب ٣ من أبواب الماء المطلق حديث ١٢.
[٨] وسائل الشيعة ١: ١٢٥ باب ١٤ من أبواب الماء المطلق.
[٩] وسائل الشيعة ٢: ٩٦٥ باب ٣ من أبواب التيمم حديث ٢.