شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٧١ - بقي في المقام فرعان
المشتملة على الأمر بالإعادة بالجفاف لإبطاء الجارية [١]، أو باليبوسة لعروض الحاجة [٢]، أو نسيان الرأس [٣]، أو الذارع [٤] معللا في الثانية بأن الوضوء لا يتبعض، و في الثالثة بأنه يتبع بعضه بعضا، و ظاهر ترتب الإعادة في الثانية على اليبوسة كفاية التواصل أثرا، و كونه تمام المناط، بحيث لا يجب التتابع الفعلي و تواصله.
كما انّ الظاهر من قوله: «يتبع بعضه بعضا» هو التتابع الفعلي، و ظاهره أيضا: كونه تمام مناط الصحة، فالأمر حينئذ يدور بين رفع اليد عن مفهوم كل واحد بمنطوق الآخر، و بين تقييد المنطوقين. و لازم الأوّل: التخيير بينهما، كما أنّ لازم الثاني: إناطة الصحة بمجموعهما، كما لا يخفى. هذا و التصرف بالنحو الأول أولى منه بالنحو الثاني.
نعم لا إطلاق للرواية الأولى [٥] لصورة خروج بقاء الأثر عن المقدار المتعارف، لطول المدة و رطوبة الهواء كما لا يخفى.
و من البيان المزبور ظهر حال بقية الأقوال، إذ كل قول ناظر إلى نحو جمع بين الروايات. و ظهر أيضا انّ ما أفاده المصنف من شرح المتابعة بقوله: و هي متابعة الأفعال بعضها لبعض من غير تأخير الظاهر في عدم كفاية المتابعة الأثرية، منظور فيه.
بقي في المقام فرعان:
[١] وسائل الشيعة ١: ٣١٤ باب ٣٣ من أبواب الوضوء حديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٣١٤ باب ٣٣ من أبواب الوضوء حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٣١٥ باب ٣٣ من أبواب الوضوء حديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٣١٥ باب ٣٣ من أبواب الوضوء حديث ٦.
[٥] وسائل الشيعة ١: ٣١٤ باب ٣٣ من أبواب الوضوء حديث ٣.