شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٨٩ - الثاني لا اشكال- كما أشرنا سابقا- في وجوب الترتيب في المشتركات اليومية أداء و قضاء،
الشمس» [١]، أو: «صلّ الجمعة بأذان هؤلاء» [٢]، أو: «كلوا و اشربوا حتى تسمعوا أذان بلال» [٣].
و هذه النصوص- على كثرتها- غير قابلة للطرح سندا أو دلالة، بحملها على صورة حصول اليقين، فلا قصور في حجيتها فيما يحصل الوثوق بأذان المؤذن، فتكون حاكمة على الرواية السابقة.
و يمكن التعدّي منه إلى الوثوق الناشئ عن خبر العادل الواحد، و في التعدّي إلى مطلق الظن، بل مطلق الوثوق اشكال، فأصالة عدم الحجية محكمة، و اللّٰه العالم.
الثاني: لا اشكال- كما أشرنا سابقا- في وجوب الترتيب في المشتركات اليومية أداء و قضاء،
و لكن عموم «لا تعاد» [٤] يخرج اعتبار الترتيب في الوقت المشترك عن الركنية، فلو صلّى العصر نسيانا فانكشف عدم الظهر بعد فراغه من العصر يجزئ، فيصلي ظهرا.
و لو انكشف في أثنائها فلا تجزئ، لعدم اندراجه في عموم «لا تعاد»، و له العدول إلى السابقة، للنصوص المستفيضة [٥]، بل في بعضها جواز العدول حتى بعد الفراغ [٦]، و هو غير معمول به.
و بمثل هذه الأخبار يخصص قاعدة «كون الصلاة من العناوين
[١] وسائل الشيعة ٤: ٦١٩ باب ٣ من أبواب الأذان و الإقامة حديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٦١٩ باب ٣ من أبواب الأذان و الإقامة حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٦٢٥ باب ٨ من أبواب الأذان و الإقامة حديث ٢ و فيه: حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٢٦٠ باب ٣ من أبواب الوضوء حديث ٨.
[٥] وسائل الشيعة ٣: ٢١١ باب ٦٣ من أبواب المواقيت.
[٦] وسائل الشيعة ٣: ٢١١ باب ٦٣ من أبواب المواقيت حديث ١ و ٤.