شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٦٦ - الفصل الأول في أعدادها
و يجري في النافلة كل حكم ثابت لطبيعة الصلاة، لا مطلقا، كما لا يخفى.
ثم إنّ المشهور مشروعية صلاة الغفيلة، و صلاة الوصية بالكيفية المخصوصة الواردة في المستفيضة [١]، و محلها بين العشاءين.
و في كونهما عين نافلة المغرب أو غيرها وجهان: من اقتضاء تكرر الأمر بالطبيعة انطباق كل واحد منهما على وجود واحد غير منطبق الآخر، و من اشتمال كل منهما على حكمة غير حكمة الآخر، حيث اقتضاء كل حكمة أمرا مستقلا و وجودا مستقلا، كما هو الشأن في وجه قاعدة عدم التداخل في الأسباب.
مع أنّ في النصوص مشروعية عشر ركعات بعد المغرب و نوافله [٢]، فمن المحتمل أن تكون هذه منها.
نعم في سندها- بأجمعها- ضعف، و حينئذ يشكل مشروعية أزيد من النوافل المعهودة.
و قد يستند لعدم مشروعية الزائد، بعموم النهي عن النافلة وقت الفريضة [٣]، و فيه: ما سيأتي من عدم تماميته.
و يسقط في السفر نوافل النهار بلا اشكال، و في مشروعية قضائها ليلا وجه، دل عليه بعض النصوص [٤].
[١] وسائل الشيعة ٥: ٢٤٧ باب ١٧ من أبواب بقية الصلوات المندوبة حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٢٤٧ باب ١٦ من أبواب الصلوات المندوبة.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ١٦٤ باب ٣٥ من أبواب المواقيت.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٦١ باب ٢٢ من أبواب أعداد الفرائض.