شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٤٨ - أحكام النجاسات
إذا جففت من البول بلا غسل [١]. و إطلاقه يقتضي مطهّرية التجفيف بلا شمس أيضا، و لم يلتزموا به.
و تقييد إطلاقه بصورة تجفيف الشمس ليس بأولى من تقييد الصلاة عليها بغير السجدة، و بعد ذلك يسقط الخبر عن الدلالة على المدّعى، كما لا يخفى.
ثم انّ الظاهر كون التجفيف باشراقها بلا دخل شيء آخر فيه، و في كفاية الإشراق بتوسيط الأجسام الصقيلة نظر، كما انّ تطهير الباطن بالإشراق على الظاهر نظر، إلّا مع صدق تجفيف الباطن أيضا بالإشراق المزبور، نعم لو تجفف طرف الجدار بمجاورته للطرف الآخر المشرقة عليها الشمس، ففي تطهيره بذلك اشكال، من جهة انصراف التجفيف بالشمس عن مثل ذلك، و لا يقاس ذلك بالباطن، فإنه محسوب من توابع الظاهر، لا كونه أجنبيا عنه، بخلاف المقام.
و تطهّر الأرض باطن الخف بلا اشكال نصا [٢] و فتوى في الجملة، و الأصل في ذلك ما في الأخبار المستفيضة، المشتملة بعضها على: أن رجلا وطأ عذرة فساخت رجله فيها، أ ينقض ذلك وضوءه؟ و هل عليه غسلها؟ فقال: «لا يغسلها إلّا أن يقذرها، و لكنه يمسحها حتى يذهب أثرها و يصلّي» [٣].
و في آخر التعبير بالوطء، بدل المسح [٤].
[١] وسائل الشيعة ٢: ١٠٤٢ باب ٢٩ من أبواب النجاسات حديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ١٠٤٦ باب ٣٢ من أبواب النجاسات.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ١٤٨ باب ٣٢ من أبواب النجاسات حديث ٧.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ١٤٦ باب ٣٢ من أبواب النجاسات حديث ١.